مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٣ - - ٣٩- «باب قنوت الامام الكاظم
اخرى و لا انزحر عن ثانية باولى لكنه تمادى في غيّه و تتابع في ظلمه و لج في عدوانه و استشرى في طغيانه جرأة عليك يا سيدي و مولاي و تعرضا لسخطك الذي لا ترده عن الظالمين و قلة اكتراث بباسك الذي لا تحبسه عن الباغين.
فها انا ذا يا سيدي مستضعف في يده مستضام تحت سلطانه مستذل بفنائه مغضوب مغلوب مبغيّ علىّ مرغوب و جل خائف مروع مقهور قد قل صبري و ضاقت حيلتي و انغلقت عليّ المذاهب الا إليك و انسدت عني الجهات الا جهتك و التبست عليّ اموري في دفع مكروهه عني و اشتبهت عليّ الآراء في ازالة ظلمه و خذلني من استنصرته من خلقك و اسلمني من تعلقت به من عبادك.
فاستشرت نصيحي فاشار علىّ بالرغبة إليك و استرشدت دليلي فلم يدلّني الا إليك فرجعت إليك يا مولاي صاغرا راغما مستكينا عالما انه لا فرج لي الا عندك و لا خلاص لي الا بك انتجز وعدك في نصرتي و اجابة دعائي لان قولك الحق الذي لا يرد و لا يبدل و قد قلت تباركت و تعاليت و من بغي عليه لينصرنه اللّه و قلت جل ثناؤك و تقدست اسماؤك ادعوني استجب لكم.
فها انا ذا فاعل ما امرتني به لا منا عليك و كيف امن به و أنت عليه دللتني فصل على محمد و آل محمد و استجب لي كما وعدتني يا من لا يخلف الميعاد و اني لا علم يا سيدي ان لك يوما تنتقم فيه من الظالم للمظلوم و اتيقن ان لك وقت تأخذ فيه من الغاصب للمغصوب لانّك لا يسبقك معاند و لا يخرج من قبضتك منابذ و لا تخاف فوت فائت و لكن جزعي و هلعي لا يبلغان الصبر على اناتك و انتظار حلمك.
فقدرتك يا سيدي فوق كل قدرة و سلطانك غالب كل سلطان و معاد كل احد إليك و ان امهلته و رجوع كل ظالم إليك و ان انظرته و قد اضرّتي يا سيدي حلمك عن فلان و طول اناتك له و امهالك اياه فكاد القنوط يستولي عليّ لو لا الثقة بك و اليقين بوعدك و ان كان في قضائك النافذ و قدرتك الماضية انه ينيب أو يتوب أو يرجع عن ظلمي و يكف عن مكروهي و ينتقل عن عظيم ما ركب مني.
فصل على محمد و آل محمد و اوقع ذلك في قلبه الساعة الساعة قبل ازالة نعمتك التي