مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - - ٣١- «باب الدعاء لسعة الرّزق»
البرهان المضيء الذي انزلت على محمد نبي الرحمة القرشي الزكي التقي النقي الابطحي المضري الهاشمي (صلوات الله عليه) و على آله و سلم و رحم و كرم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
فلا إله الا أنت ذلّ كل عزيز لعزّتك و صغرت كل عظمة لعظمتك و لا يفزعك ليل دامس و لا قلب هاجس و لا جبل باذح و لا علو شامخ و لا سماء ذات ابراج و لا بحار ذات امواج و لا حجب ذات ارتاج و لا ارض ذات فجاج و لا ليل داج و لا ظلم ذات ادعاج و لا سهل و لا جبل و لا برك و لا بحر و لا شجر و لا مدر و لا يستتر منك شيء و لا يحول دونك ستر و لا يفوتك شيء السرّ عندك علانية و الغيب عندك شهادة.
تعلم و هم القلوب و رجم الغيوب و رجع الالسن و خائنة الأعين و ما تخفي الصدور و أنت رجاؤنا عند كل شدة و غياثنا عند كل محل و سندنا في كل كريهة و ناصرنا عند كل ظالم و قوتنا في كل ضعف و بلاغنا في كل عجز من كريهة و شدة ضعفت فيها القوة و قلت فيها الحيلة اسلمنا فيها الرفيق و خذلنا فيها الشفيق انزلتها بك يا ربّ و لم نرج غيرك ففرجتها و خففت ثقلها و كشفت غمرتها و كفيتنا اياها عمن سواك.
فلك الحمد افلح سائلك و انجح طالبك و عز جارك و ربح متاجرك و جلّ ثناؤك و تقدست اسماؤك و علا ملكك و غلب امرك و لا آله غيرك اسألك يا ربّ باسماءك المتعاليات المكرمة المطهرة المقدسة العزيزة و باسمك العظيم الذي بعثت به موسى (عليه السلام) حين قلت اني انا اللّه في الدهر الباقي و بعلمك الغيب و قدرتك على الخلق و باسمك الذي هو مكتوب حول كرسيك و بكلماتك التامّات.
يا اعزّ مذكور و قدمه في العز و ادومه في الملك و الملكوت يا رحيما بكلّ مسترحم و يا رءوفا بكل مسكين و يا اقرب من دعي و اسرعه اجابة و يا مفرّجا عن كل ملهوف و يا خير من طلب إليه الخير و اسرعه اعطاء و نجاحا و احسنه عطفا و تفضلا يا من خافت الملائكة من نوره المتوقد حول كرسيه و عرشه صافون مسبحون طائفون خاضعون مذعنون.
يا من يشتكي إليه منه و يرغب منه إليه مخافة عذابه في سهر الليالي يا فعال الخير و لا يزال الخير فعاله يا صالح خلقه يوم يبعث خلقه و عباده بالساهرة فاذا هم قيام ينظرون