مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٣ - - ٢٧- «باب الدعاء في يوم المباهلة»
آثارهم و اهتدائنا بهداهم و اعتقادنا من توحيدك و وقفونا عليه من تعظيم شأنك و تقديس اسماءك و شكر آلاءك و نفي الصفات ان تحلك و العلم ان يحيط بك و الوهم ان يقع عليك.
فانك اقمتهم حججا على خلقك و دلائل على توحيدك و هداة تنبه على امرك و تهدي الى دينك و توضح ما اشكل على عبادك و بابا للمعجزات التي يعجز عنها غيرك و بها تبين حجتك و تدعو الى تعظيم السفير بينك و بين خلقك و أنت المتفضل عليهم حيث قربتهم من ملكوتك و اختصصتهم بسرك و اصطفيتهم لوحيك و اورثتهم غوامض تاويلك.
رحمة لخلقك و لطفا بعبادك و حنانا على بريتك و علما تنطوي عليه ضمائر أمنائك و ما يكون من شأن صفوتك و طهرتهم في منشئهم و مبتدئهم و حرستهم من نفث نافث إليهم و أريتهم برهان على من عرض بسوء لهم فاستجابوا لأمرك و شغلوا انفسهم بطاعتك و ملئوا اجزائهم من ذكرك و عمروا قلوبهم بتعظيم امرك و جزءوا اوقاتهم فيما يرضيك و اخلوا دخائلهم من معاريض الخطرات الشاغلة عنك.
فجعلت قلوبهم مكامن لارادتك و عقولهم مناصب لامرك و نهيك و السنتهم تراجمة لسنتك ثم اكرمتهم بنورك حتى فضلتهم من بين اهل زمانهم و الاقربين إليهم فخصصتهم بوحيك و انزلت إليهم كتابك و امرتنا بالتمسك بهم و الرد إليهم و الاستنباط منهم.
اللهمّ فانا قد تمسكنا بهم فارزقنا شفاعتهم حين يقول الخائبون فما لنا من شافعين و لا صديق حميم و اجعلنا من الصادقين المصدقين لهم المنتظرين لايامهم الناظرين الى شفاعتهم و لا تضلنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب آمين رب العالمين.
اللهمّ صلّ على محمد و على اخيه و صنوه امير المؤمنين و قبلة العارفين و علم المهتدين و ثاني الخمسة الميامين الذين فخر بهم الروح الامين و باهل اللّه بهم المباهلين فقال و هو اصدق القائلين: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ.»