مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٤ - - ٥- «باب احتجاجه مع اليهود»
منك على نفسه فتكا منك و لعمري لا اخافك بعد اليوم فقال له ازيد: لا تعجل فاني ما هممت بما أمرتني به الا دخلت الرّجال بيني و بينك حتى ابصر غيرك فاضربك.
و من ذلك ان ازيد بن قيس و النضر بن حارث اجتمعا على ان يسألانه عن الغيوب فدخلا عليه فاقبل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على ازيد فقال: يا ازيد أتذكر ما جئت له يوم كذا و كذا و معك عامر بن الطفيل فاخبر بما كان فيهما فقال ازيد: و اللّه ما حضرني و عامرا احد و ما اخبرك بهذا الا ملك من السماء فانا اشهد ان لا آله الا اللّه وحده لا شريك له و انّك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و من ذلك ان نفرا من اليهود أتوه و قالوا لابي الحسن جدي استاذن لنا على ابن عمك نسأله فدخل علي (عليه السلام) فاعلمه فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): و ما يريدون مني فاني عبد من عبيد اللّه لا اعلم الا ما علمني ربّي ثم قال: أذن لهم فدخلوا فقال: أ تسألوني عما جئتم له أم انبئكم قالوا: نبئنا، قال: جئتم تسألوني عن ذي القرنين قالوا: نعم قال: كان غلاما من اهل الرّوم ثم ملك و أتى مطلع الشمس و مغربها ثم بنى السّد فيها قالوا: نشهد ان هذا كذا.
و من ذلك ان وابصة بن معبد الاسدي أتاه فقال: لا ادع من البر و الأثم شيئا الا سألته عنه فلما أتاه قال له بعض اصحابه إليك يا وابصة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): دعه اذن يا وابصة فدنوت فقال: أ تسأل عما جئت له او اخبرك قال: اخبرني قال: جئت تسأل عن البر و الاثم قال: نعم فضرب بيده على صدره ثم قال: يا وابصة البرّ ما اطمأنت به الصدر و الاثم ما تردد في الصدر و جال في القلب و ان افتاك الناس و افتوك.
و من ذلك انه أتاه وفد عبد القيس فدخلوا عليه فلما ادركوا حاجتهم عنده قال:
ائتوني بتمر اهلكم مما معكم فأتاه كل رجل منهم بنوع منه فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هذا يسمى كذا و هذا يسمى كذا فقالوا: أنت اعلم بتمر ارضنا فوصف لهم ارضهم فقالوا: ادخلتها قال: لا و لكن فسح لي فنظرت إليها فقام رجل منهم فقال يا رسول اللّه هذا خالي و به خيل فأخذ بردائه فقال: اخرج عدوّ اللّه ثلاثا ثم ارسله فبرأ و اتوه بشاة