مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٩ - - ٥- «باب احتجاجه مع اليهود»
و من ذلك انه اقبل من بعض اسفاره فأتاه قوم فقالوا: يا رسول اللّه انّ لنا بئرا اذا كان القيظ اجتمعنا عليها و اذا كان الشتاء تفرقنا على مياه حولها و قد صار من حولنا عدوّ فادع اللّه في بئرنا فتفل (صلّى اللّه عليه و آله) في بئرهم ففاضت المياه المغيبة فكانوا لا يقدرون ان ينظروا الى قعرها بعد من كثرة مائها فبلغ ذلك مسيلمة الكذاب فحاول ذلك في قليب قليل الماء فتفل الانكد في القليب فغار مائة فصار كالحبوب.
و من ذلك ان سراقة بن جعشم حين وجّهه قريش في طلبه ناوله نبلا من كنانة و قال:
ستمر برعاع فاذا وصلت إليهم فهذا علامتي عنده و اشرب فلما انتهى إليهم أتوه بعنز حامل فمسح (صلّى اللّه عليه و آله) ضرعها فصارت حاملا و درّت حتى ملأ الاناء و ارتوى الرتواء.
و من ذلك انه نزل بامّ شريك فأتته بعكّة فيها سمن يسير فأكل هو و أصحابه ثم دعى لها بالبركة فلم تزل العكة تصبّ سمنا ايام حياتها.
و من ذلك ان أم جميل امرأة ابي لهب أتته حين نزلت سورة تبت و مع النبي صلى اللّه عليه و آله ابو بكر بن ابي قحافة فقال: يا رسول اللّه هذه أم جميل امرأة ابي لهب مخفظة اي مغضبة تريدك و معها حجر تريد ان ترميك به فقال: انها لا تراني فقالت لابي بكر: اين صاحبك قال: حيث شاء اللّه قالت: لقد جئته و لو اراه لرميته فانه هجاني و اللات و العزى اني لشاعرة فقال ابو بكر: يا رسول اللّه لم ترك قال: لأضرب اللّه بينها و بيني حجابا.
و من ذلك كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما اعطى من الخلال التي ان ذكرناها لطالت فقالت اليهود: و كيف لنا ان نعلم هذا كما وصفت فقال لهم موسى:
و كيف لنا ان نعلم ما تذكرون من آيات موسى على ما تصفون قالوا: علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين قال لهم: فاعلموا صدق ما انبأتكم به بخبر طفل لقنه اللّه من غير تلقين و لا معرفة عن الناقلين فقالوا: نشهد ان لا آله الا اللّه و ان محمدا رسول اللّه و انكم الائمة القادة و الحجج من عند اللّه على خلقه فوثب ابو عبد اللّه (عليه السلام) فقبّل بين عينيّ ثمّ قال: أنت القائم من بعدي فلهذا قال الواقفة انه حيّ و انه القائم ثم كساهم ابو عبد اللّه