مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٧ - ٢- «باب جوامع الأدعية»
الدنيا غربتي، و عند الموت ضرعتي و في القبور وحشتي، و بين أطباق الثرى وحدتي، و لقني عند المساءلة حجّتي و استر عورتي، و لا تؤاخذني على زلّتي، و طيّب لي مضجعي، و هنئني معيشتي.
يا صاحبي الشفيق، و يا سيدي الرفيق، و يا مونسي في كلّ طريق و يا مخرجي من حلق المضيق، و يا غياث المستغيثين، و يا مفرّج كرب المكروبين، و يا حبيب التائبين، و يا قرّة عين العابدين، يا ناصر أوليائه المتقين، يا مونس أحبائه المستوحشين و يا ملك يوم الدين، يا ربّ العالمين، و يا إله الأولين و الآخرين.
بك اعتصمت، و بك وثقت، و عليك توكلت و إليك أنبت، و بك انتصرت و بك احتجزت، و إليك هربت فصلّ على محمد و آله، و أعطني الخير فيمن أعطيت و اهدني فيمن هديت و عافني فيمن عافيت، و اكفني فيمن كفيت، و قني شرّ ما قضيت فانك تقضي و لا يقضى عليك.
لا مانع لما أعطيت، و لا مضلّ لمن هديت، و لا مذلّ لمن واليت، و لا ناصر لمن عاديت، و لا ملجأ و لا ملتجأ منك إلّا إليك فوّضت اموري إليك، ارزقني القسمة من كلّ بر، و السلامة من كلّ وزر، يا سامع كلّ صوت، يا محيي كلّ نفس بعد الموت يا من لا يخاف الفوت صلّ على محمد و آله و اجلب لي الرزق جلبا.
فاني لا أستطيع له طلبا و لا تضرب بالطلب وجهي و لا تحرمني رزقي، و لا تحبس عنّي إجابتي، و لا توقف مسألتي، و لا تطل حيرتي، و شفع ولايتي و وسيلتي، بمحمد نبيك و صفيك و خاصتك و خالصتك و رسولك النذير المنذر الطيّب الطاهر، و أخيه أمير المؤمنين، و قائد المؤمنين إلى جنات النعيم، و بفاطمة الكريمة الزهراء [الغراء] الطاهرة و الأئمة من ذريتهم الطاهرين الأخيار صلّى اللّه عليهم أجمعين.
و ارزقني رزقا واسعا، و أنت خير الرازقين، فقد قدّمت وسيلتي بهم إليك و توجهت بك إليك، يا بر يا رءوف يا رحيم، يا اللّه يا اللّه، يا ذا المعارج يا ذا المعارج فانك ترزق من تشاء بغير حساب، اللهم صلّ على محمد و آله، و ارحمنا و أعتقنا من النار، و اختم لنا بخير إنك على كل شيء قدير آمين آمين ربّ العالمين (١)
.
(١) البحار: ٩٥/ ٤٤٤- ٤٥٠.