مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٥ - ٢- «باب جوامع الأدعية»
العظيم الذي بعث به موسى (عليه السلام) حين قلت إني أنا اللّه في الدهر الباقي و بعلمك الغيب، و قدرتك على الخلق، و باسمك الذي هو مكتوب حول كرسيّك و بكلماتك التامّات، يا أعزّ مذكور، و أقدمه في العزّ، و أدومه في الملك و الجبروت يا رحيما بكلّ مسترحم، و يا رءوفا بكلّ مسكين، و يا أقرب من دعي، و أسرعه إجابة، و يا مفرّجا عن كلّ ملهوف و يا خير من طلب منه الخير و أسرعه عطاء و نجاحا و أحسنه عطفا و تفضلا.
يا من خافت الملائكة من نوره المتوقّد حول كرسيّه و عرشه صافون مسبحون طائفون خاضعون مذعنون، يا من يشتكي إليه منه، و يرغب منه إليه مخافة عذابه في سهر الليالي، يا فعال الخير و لا يزال الخير فعاله، يا صالح خلقه يوم يبعث خلقه و عباده بالساهرة، فاذا هم قيام ينظرون، يا من إذا همّ بشيء أمضاه يا من قوله فعاله، يا من يفعل ما يشاء كيف يشاء، و لا يفعل ما يشاء غيره.
يا من خصّ نفسه بالخلد و البقاء، و كتب على جميع خلقه الموت و الفناء يا من يصوّر في الأرحام ما يشاء كيف يشاء، يا من أحاط بكلّ شيء علما، و أحصى كلّ شيء عددا، لا شريك لك في الملك، و لا وليّ لك من الذلّ، تعززت بالجبروت و تقدّست بالملكوت، و أنت حيّ لا يموت، و أنت عزيز ذو انتقام، قيّوم لا تنام، قاهر لا تغلب و لا ترام، ذو البأس الذي لا يستضام.
أنت مالك الملك، و مجري الفلك، تعطي من سعة، و تمنع بقدرة، و تؤتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممّن تشاء و تعزّ من تشاء و تذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كلّ شيء قدير، تولج الليل في النّهار و تولج النّهار في اللّيل و تخرج الحي من الميت و تخرج الميت من الحي و ترزق من تشاء بغير حساب.
أسألك أن تصلى على مولانا و سيّدنا و رسولك محمد حبيبك الخالص، و صفيّك المستخص الذي استخصصته بالحياة و التفويض، و ائتمنته على وحيك، و مكنون سرّك، و خفي علمك، و فضلته على من خلقت، و قرّبته إليك، و اخترته من بريّتك، النذير البشير السراج المنير الذي أيدته بسلطانك، و استخلصته لنفسك و على أخيه و وصيه و صهره و وارثه، و الخليفة لك من بعده في أرضك و خلقك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، و على