مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢١ - - ٣- «باب ارتباط الخيل»
لقاه اصحابه فاخبروه ان السبيل مع هؤلاء لا يجوز و امروه برد هما قال: فليفعل.
قال: قد طلب الرجل فلم يجده و قيل له قد شخص الرجل، قال: فليرابط و لا يقاتل قال له: ففي [مثل] قزوين و الديلم و عسقلان و ما اشبه هذه الثغور، فقال: نعم، فقال له:
يجاهد؟ فقال: لا الا ان يخاف على ذراري المسلمين، أ رأيتك لو ان الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم ان يبايعوهم.
قال: يرابط و لا يقاتل فان خاف على بيضة الاسلام و المسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان. قال: قلت: فان جاء العدو الى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع؟ قال: يقاتل عن بيضة الاسلام لا عن هؤلاء لان في دروس الاسلام دروس ذكر محمد (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ٣- عنه، قال: حدثني محمد بن موسى بن المتوكّل (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي ابن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن الكاظم (عليه السلام) يقول: من ارتبط فرسا في سبيل اللّه أشقر، أغرّ أو أقرح- فان كان أغرّ سائل الغرّة، به وضح في قوائمه فهو أحبّ إليّ- لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه، و ما دام أيضا في ملكه لا يدخل بيته حنق.
قال: و سمعته يقول: من ارتبط فرسا ليرهّب به عدوا أو يستعين به على حمالة لم يزل معانا عليه أبدا ما دام في ملكه، و لا تدخل بيته خصاصة (٢)
. ٤- الشيخ ابو جعفر الطوسي باسناده عن أحمد بن محمد عمن اخبره عن ابن طيفور المتطبب قال: سألني أبو الحسن (عليه السلام) اي شيء تركب؟ فقلت: حمارا، قال: بكم ابتعته؟ قلت: بثلاثة عشر دينارا، قال: ان هذا هو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا و تدع برذونا، قلت: يا سيدي ان مئونة البرذون اكثر من مئونة الحمار، فقال: ان الذي يمون الحمار هو الذي يمون البرذون، أ ما تعلم انه من ارتبط دابة متوقعا بها أمرنا و يغيظ به عدونا و هو منسوب إلينا أدرّ اللّه رزقه و شرح صدره و بلغه امله و كان عونا على حوائجه (٣)
.
(١) علل الشرائع: ٢/ ٢٩١ و التهذيب: ٦/ ١٢٥.
(٢) ثواب الاعمال: ٢٢٦.
(٣) التهذيب: ٦/ ١٦٣.