مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٧ - - ٥- «باب احتجاجه مع اليهود»
قال: اعزفي لابنيك و بعلك ثم قال: اعزفي و كلي و اهدي لجاراتك ففعلت و بقي عندهم ايّاما يأكلون.
و من ذلك ان امرأة عبد اللّه بن مسلم أتته بشاة مسمومة و مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بشر بن البراء بن عارب فتناول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) الذراع و تناول بشر الكراع فامّا النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلاكها و لفظها و قال: انها مسمومة و امّا بشر فلاك المضغة و ابتلعها فمات فارسل إليها فاقرّت و قال: ما حملك على ما فعلت قالت: قتلت زوجي و اشراف قومي فقلت: ان كان ملكا قتلته و ان كان نبيا فسيطلعه اللّه تبارك و تعالى على ذلك.
و من ذلك ان جابر بن عبد اللّه الانصاري قال: رأيت الناس يوم الخندق يحفرون و هم خماص و رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يحفر و بطنه خميص فأتيت اهلي فاخبرتها فقالت: ما عندنا الا هذه الشاة و محرز من ذرة قال: فاخبزي و ذبح الشاة و طبخوا اشقّها و شووا الباقي حتى اذا ادرك أتى النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال: يا رسول اللّه اتخذت طعاما فأتني أنت و من احببت فشبّك اصابعه في يده ثم نادى الا ان جابرا يدعوكم الى طعامه فأتى اهله مذعورا خجلا فقال لها: هي الفضيحة قد حفل بهم أجمعين فقالت: أنت دعوتهم أم هو قال: هو قالت: فهو اعلم بهم فلمّا رآنا أمر بالانطاع فبسطت على الشوارع و أمره بان يجمع التواري يعني قصاعا كانت من خشب و الجفان.
ثم قال: ما عندكم من الطعام فاعلمته فقال: غطّوا السدامة و البرمة و التنور و اعزفوا و اخرجوا الخبز و اللحم و غطّوا فما زالوا يغرفون و ينقلون و لا يرونه ينقص شيئا حتى شبع القوم و هم ثلاثة آلاف ثم أكل جابر و أهله و اهدوا و بقي عندهم ايّاما.
و من ذلك ان سعد بن عبادة أتاه عشية و هو صائم فدعى الى طعامه و دعى معه علي بن ابي طالب (عليه السلام) فلمّا أكلوا قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): نبي و وصي يا سعد أكل طعامك الابرار و افطر عنه الصائمون و صلّت عليكم الملائكة فحمله سعد على حمار قطوف و القى عليه قطيفة فرجع الحمار و انه لهملاج ما يساير.
و من ذلك انه اقبل على الحديبية و في الطريق ماء يخرج من و شل بقدر ما يروى