مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٦ - - ٣٢- «باب عوذة الكاظم»
من ورائي و محمد (صلّى اللّه عليه و آله) شفيعي من بين يدي و اللّه مظل عليّ يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني و بين اعدائي فلن يصلوا إليّ بسوء ابدا و بينهم ستر اللّه الذي ستر اللّه به الأنبياء عن الفراعنة و من كان في ستر اللّه كان محفوظا.
حسبي اللّه الذي يكفيني ما لا يكفيني احد من خلقه و اذا قرأت القرآن جعلنا بينك و بين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا و جعلنا على قلوبهم اكنة ان يفقهوه و في آذانهم وقرا و اذا ذكرت ربّك في القرآن وحده ولوا على ادبارهم نفورا انا جعلنا في اعناقهم اغلالا فهي الى الاذقان فهم مقمحون و جعلنا من بين ايديهم سدا و من خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لا يبصرون.
اللهمّ اضرب على سرادق حفظك الذي لا تهتكه الرياح و لا تخرقه الرماح و وقّ روحي بروح قدسك الذي من القيته عليه كان معظما في أعين الناظرين و كبيرا في صدور الخلق اجمعين و وفقني باسمائك الحسنى و امثالك العليا لصلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا و الآخرة و اصرف عني ابصار الناظرين و اصرف عني قلوبهم من شر ما يضمرون الى ما لا يملكه احد غيرك.
اللهمّ أنت ملاذي فبك الوذ و أنت معاذي فبك اعوذ اللهمّ ان خوفي امسى و اصبح مستجيرا بوجهك الباقي الذي لا يبلى يا ارحم الراحمين سبحان من الج البحار بقدرته و اطفأ نار ابراهيم بكلمته و استوى على العرش بعظمته و قال لموسى اقبل و لا تخف انّك من الامنين اني لا يخاف لدي المرسلون و لا تخف نجوت من القوم الظالمين و لا تخاف دركا و لا تخشى.
لا تخف انّك أنت الاعلى و ما توفيقي الا باللّه عليه توكلت و إليه أنيب و من يتق اللّه يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب و من يتوكل على اللّه فهو حسبه ان اللّه بالغ امره قد جعل اللّه لكل شيء قدرا أ ليس اللّه بكاف عبده و لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم ما شاء اللّه كان (١)
.
(١) مهج الدعوات: ٢٤٢- ٢٤٥.