مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٦ - - ١١- «باب الدعاء على العدوّ»
و دم، و يا مخلص الولد من بين مشيمة و رحم، و يا مخلص الروح من بين الاحشاء و الامعاء خلصني من يد هارون الرشيد».
فلما دعى موسى بن جعفر (عليه السلام) بهذه الدعوات رأى رجلا أسود في منامه و بيده سيف قد سله و هو واقف على رأس هارون و هو يقول: يا هارون اطلق عن موسى بن جعفر و الا ضربت علاوتك بسيفي هذا، فخاف هارون من هيبته ثمّ دعا حاجبه و قال له: اذهب الى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر.
قال: فخرج الحاجب فقرع باب السجن و قال: من هذا؟ فقال: ان الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك و أطلق عنه، فصاح السجان: يا موسى ان الخليفة يدعوك، فقام موسى (عليه السلام) مذعورا فزعا و هو يقول: لا يدعوني في جوف الليل الا لشر يريد بي، فقام باكيا مغموما آيسا من حياته، فجاء الى هارون و فرائصه ترتعد فقال:
سلام على هارون، فرد (عليه السلام).
ثم قال له: ناشدتك اللّه هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات؟ فقال: نعم.
فقال: و ما هي؟ قال: جددت طهري و صليت للّه عز و جل اربع ركعات و رفعت طرفي الى السماء و قلت: «يا سيدي خلصني من يد هارون و شره» فقال هارون: قد استجاب اللّه دعوتك، يا حاجب اطلق عن هذا.
ثم دعا بثياب فخلع عليه ثلاثا و حمله على فرسه و أكرمه و صيره نديما لنفسه، ثم قال:
هات الكلمات حتى اثبتها، ثم دعا بدواة و قرطاس و كتب هذه الكلمات، فصار موسى ابن جعفر كريما شريفا عند هارون، و كان يدخل عليه كل يوم خميس (١)
.
(١) أمالي الطوسي: ٢/ ٣٦.