مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٢ - ٢- «باب احتجاجه
و عانقني طويلا ثم تركني و قال: اجلس يا موسى فليس عليك بأس، فنظرت إليه فاذا انّه قد دمعت عيناه فرجعت الى نفسي فقال:
صدقت و صدق جدك (صلّى اللّه عليه و آله)، لقد تحرك دمي و اضطربت عروقي حتى غلبت على الرقة و فاضت عيناي و أنا أريد أن أسألك عن أشياء تتلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أحدا فان أنت أجبتني عنها خليت عنك و لم أقبل قول أحد فيك، و قد بلغني انك لم تكذب قط، فاصدقني عما أسألك مما في قلبي، فقلت: ما كان علمه عندي، فاني مخبرك ان أنت أمنتني.
فقال: لك الامان ان صدقتني و تركت التقية التي تعرفون بها معشر بني فاطمة، فقلت: أسأل يا امير المؤمنين عما شئت. قال: اخبرني لم فضلتم علينا و نحن في شجرة واحدة و بنو عبد المطلب و نحن و أنتم واحد، انا بنو العباس و أنتم ولد أبي طالب و هما عما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قرابتهما منه سواء؟! فقلت: نحن أقرب، قال: و كيف ذلك؟ قلت: لان عبد اللّه و أبا طالب لاب و أم و أبوكم العباس ليس هو من أم عبد اللّه و لا من أم أبي طالب.
قال: فلم ادعيتم انكم ورثتم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و العم يحجب ابن العم و قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد توفّي أبو طالب قبله و العباس عمه حيّ؟ فقلت له: ان رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة و يسألني عن كل باب سواه يريده، فقال: لا، أو تجيب فقلت: فآمني، فقال: قد آمنتك قبل الكلام، فقلت: ان في قول علي بن ابي طالب (عليه السلام): انه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو انثى لاحد سهم الا للابوين و الزوج و الزوجة و لم يثبت للعمّ مع ولد الصلب ميراث و لم ينطق به الكتاب الا ان تيما و عديا و بني أميّة.
قالوا: العم والد رأيا منهم بلا حقيقة و لا أثر عن الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و من قال بقول علي (عليه السلام) من العلماء فقضاياهم خلاف قضايا هؤلاء، هذا نوح بن دراج يقول في هذه المسألة بقول علي (عليه السلام) و قد حكم به و قد ولاه أمير المؤمنين المصرين الكوفة و البصرة، و قد قضى به فانهى الى أمير المؤمنين، فامر باحضاره و احضار