مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥١ - ٢- «باب احتجاجه
٤- عنه، عن عبد اللّه بن محمد السائي، عن الحسن بن موسى، عن عبد اللّه بن محمد النهيكي، عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري قال: كان مما قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام) حين أدخل عليه: ما هذه الدار؟ فقال: هذه دار الفاسقين، قال: «سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا»- الآية-» فقال له هارون: فدار من هي؟ قال: هي لشيعتنا فترة و لغيرهم فتنة. قال:
فما بال صاحب الدّار لا يأخذها.
فقال: أخذت منه عامرة و لا يأخذها إلّا معمورة. قال: فأين شيعتك فقرأ أبو الحسن صلى اللّه عليه و آله: «لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ» قال: فقال له: فنحن كفار؟ قال: لا و لكن كما قال اللّه: «الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ» فغضب عند ذلك و غلظ عليه.
فقد لقيه أبو الحسن (عليه السلام) بمثل هذه المقالة و ما رهبه و هذا خلاف قول من زعم أنّه هرب منه من الخوف (١)
. ٥- قال الصدوق: حدثنا أبو أحمد هاني محمد بن محمود العبدي، قال: حدثنا محمد ابن محمود باسناده رفعه إلى موسى بن جعفر (عليه السلام)، انه قال: لما دخلت على الرشيد سلمت عليه فرد علي السلام ثم قال: يا موسى بن جعفر خليفتين يجبى إليهما الخراج؟! فقلت: يا أمير المؤمنين أعيذك باللّه أن تبوء باثمي و اثمك و تقبل الباطل من أعدائنا علينا، فقد علمت أنه قد كذب علينا منذ قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بما علم ذلك عندك. فان رأيت بقرابتك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): أن تأذن لي أحدثك بحديث أخبرني به أبي، عن آبائه، عن جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم).
فقال: قد أذنت لك، فقلت: أخبرني أبي، عن آبائه، عن جده رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، أنه قال: ان الرحم اذا امست الرحم تحركت و اضطربت، فناولني يدك، جعلني اللّه فداك. فقال: أدن فدنوت منه، فاخذ بيدي ثم جذبني الى نفسه
(١) الاختصاص: ٢٦٢.