مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٠ - - ٣- «باب دم المشكوك»
يغسل يده قبل أن يدخلها في شيء من غسله أحبّ إليّ (١)
.- ٣- «باب دم المشكوك»
١- احمد البرقي، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد الكوفي، قال: تزوّج بعض أصحابنا جارية معصرا لم تطمث، فلمّا افتضّها سال الدّم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيّام، قال: فأروها القوابل و من ظنّوا أنّه يبصر ذلك من النّساء، فاختلفن؛ فقال بعضهنّ: هذا دم الحيض، و قال بعضهنّ: هو دم العذرة، فسألوا عن ذلك فقهائهم، فقالوا: هذا شيء قد أشكل علينا و الصلاة فريضة واجبة.
فلتتوضأ و لتصلّ و ليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض، فان كان دم الحيض لم تضرّها الصلاة، و إن كان دم العذرة كانت قد أدّت الفريضة، ففعلت الجارية ذلك و حججت في تلك السّنة، فلمّا صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) فقلت:
جعلت فداك إنّ لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا فان رأيت أن تأذن لي فآتيك فأسألك عنها؟
فبعث إليّ: إذا هدأت الرجل و انقطع الطريق فأقبل إن شاء اللّه، قال خلف:
فرعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قلّ اختلافهم بمنى توجّهت إلى مضربه، فلمّا كنت قريبا اذا أنا بأسود قاعد على الطريق، فقال: من الرّجل؟ فقلت: رجل من الحاجّ، قال: ما اسمك؟ قلت: خلف بن حمّاد، قال: ادخل بغير أذن؛ فقد أمرني أن أقعد هاهنا، فاذا أتيت أذنت لك، فدخلت فسلّمت فردّ عليّ السّلام و هو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره.
فلمّا صرت بين يديه سألني عن حالي، فقلت له: إنّ رجلا من مواليك تزوّج جارية معصرا لم تطمث، فافترعها زوجها فغلب الدّم سائلا نحوا من عشرة أيّام لم ينقطع، و إنّ
(١) البحار: ٨١/ ٦٧.