مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٨ - ٢- «باب الاغسال»
نزل من المنبر، فصلّى بالنّاس الكسوف.
فلمّا سلّم قال: يا علي قم فجهّز ابني، قال: فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فغسّل إبراهيم و كفّنه و حنّطه و مضى، فمضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى انتهى به إلى قبره، فقال النّاس: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نسى أن يصلّي على ابنه لما دخله من الجزع عليه، فانتصب قائما.
ثمّ قال: إنّ جبرئيل (عليه السلام) أتاني فأخبرني بما قلتم، زعمتم أنّي نسيت أن أصلّي على ابني لما دخلني من الجزع، ألا و إنّه ليس كما ظننتم و لكنّ اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات، و جعل لموتاكم من كلّ صلاة تكبيرة، و أمرني أن لا أصلّي إلّا على من صلّى.
ثمّ قال: يا علي انزل و ألحد ابني، فنزل عليّ (عليه السلام) فألحد إبراهيم في لحده، فقال النّاس: إنّه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده إذا لم يفعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بابنه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أيّها النّاس إنّه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم و لكن لست آمن إذا حلّ أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عن ذلك من الجزع ما يحبط أجره ثمّ انصرف (صلّى اللّه عليه و آله) (١)
. ٣- روى الكليني باسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرّجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها و لا ينزل عليها أ عليها غسل؟ و إن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها و لم يفض إليها أ عليها غسل؟ قال: إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر و غير البكر (٢)
. ٤- عنه، عن الحسين بن محمد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرّك على ظهره فتأتيها الشهوة فتنزل الماء عليها الغسل أولا
(١) المحاسن: ٣١٣.
(٢) الكافي: ١/ ٤٦.