مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٥ - ٢- «باب احتجاجه
٦- عنه، قال: حدثنا أبو احمد هاني بن محمد بن محمود العبدي (رضي الله عنه)، قال:
حدثني ابي باسناده رفعه: أن موسى بن جعفر (عليهما السلام) دخل على الرشيد، فقال له الرشيد: يا بن رسول اللّه أخبرني عن الطبائع الأربع، فقال موسى (عليه السلام): اما الريح فانه ملك يدارى و اما الدم فانه عبد غارم و ربما قتل العبد مولاه و اما البلغم فانه خصم جدل، ان سددته من جانب انفتح من آخر، و اما المرة فانها الارض اذا اهتزت رجفت بما فوقها فقال له هارون: يا بن رسول اللّه تنفق على الناس من كنوز اللّه و رسوله (١)
. ٧- روى ابن شهرآشوب عن الفضل بن الربيع و رجل آخر قالا: حج هارون الرشيد و ابتدأ بالطواف و منعت العامة من ذلك لينفرد وحده فبينما هو في ذلك اذا ابتدر اعرابي البيت و جعل يطوف معه و قال الحجاب: تنحّ يا هذا عن وجه الخليفة فانتهرهم الاعرابي و قال: ان اللّه ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال: سواء العاكف فيه و البادي فامر الحاجب بالكفّ عنه فكلما طاف الرشيد طاف الاعرابي امامه فنهض الى الحجر الاسود ليقبّله فسبقه الاعرابي إليه و التثمه ثم صار الرشيد الى المقام ليصلّي فيه فصلى الاعرابي امامه.
فلمّا فرغ هارون من صلاته استدعى الاعرابي فقال الحجاب: اجب امير المؤمنين فقال: مالي إليه حاجة فاقوم إليه بل ان كانت الحاجة له فهو بالقيام إليّ اولى قال:
صدق فمشى إليه و سلم عليه فردّ (عليه السلام) فقال هارون: أجلس يا اعرابي فقال:
ما الموضع لي فتستاذنني فيه بالجلوس انما هو بيت اللّه نصبه لعباده فان احببت ان تجلس فاجلس و ان احببت ان تنصرف فانصرف فجلس هارون و قال: و يحك يا اعرابي مثلك من يزاحم الملوك قال: نعم و في مستمع.
قال: فاني سائلك فان عجزت اذيتك قال: سؤالك هذا سؤال متعلم أو سؤال متعنت قال: بل متعلم قال: اجلس مكان السائل من المسئول و سل و أنت مسئول فقال هارون: اخبرني ما فرضك قال: ان الفرض رحمك اللّه واحد و خمسة و سبعة عشر و اربع
(١) عيون الاخبار: ١/ ٨١.