مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٧ - ٢- «باب احتجاجه
من العقل كعقولهم و أنت امام هذه الامة يجب ان لا تسأل عن شيء من امر دينك و من الفرائض الا و أجبت عنها فهل عندك له الجواب.
قال هارون: رحمك اللّه لا فبيّن لي ما قلته و خذ البدرتين فقال: ان اللّه تعالى لمّا خلق الارض خلق دبابات الارض من غير فرث و لا دم خلقها من التراب و جعل رزقها و عيشها منة فاذا فارق الجنين امّه لم تزقه و لم ترضعه و كان عيشها من التراب فقال هارون: و اللّه ما ابتلي احد بمثل هذه المسألة و اخذ الاعرابي البدرتين و خرج.
فتبعه بعض الناس و سأله عن اسمه فاذا هو موسى بن جعفر بن محمد (عليهم السلام) فاخبر هارون بذلك فقال: و اللّه لقد ركنت ان يكون هذه الورقة من تلك الشجرة (١)
. ٨- عنه، (رضوان اللّه عليه) قال: و في كتاب اخبار الخلفاء ان هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر: خذ فدكا حتى ردّها إليك فيابى حتى ألحّ عليه فقال: لا اخذها الا بحدودها قال: و ما حدودها قال: ان حددتها لم تردها قال: بحق جدك الا فعلت قال: اما الحدّ الاول فعدن فتغير وجه الرشيد و قال: أيها. قال: و الحدّ الثاني سمرقند فاربد وجهه، و الحدّ الثالث افريقيّة فاسود وجهه و قال: هيه قال: و الرابع سيف البحر مما يلي الجزر و ارمينية قال الرشيد: فلم يبق لنا شيء فتحول الى مجلسي قال موسى قال: قد اعلمتك انني ان حدّدتها لم تردّها فعند ذلك عزم على قتله.
في رواية ابن اسباط انه قال: اما الحدّ الاول فعريش مصر و الثاني دومة الجندل و الثالث أحد و الرابع سيف البحر فقال: هذا كله هذه الدنيا فقال: هذا كان في ايدي اليهود بعد موت ابي هالة فافأه اللّه على رسوله بلا خيل و لا ركاب فأمره اللّه ان يدفعه الى فاطمة (عليها السلام) (٢)
. ٩- قال السيد الجليل علي بن طاوس: فبما روي عمن قوله حجة في العلوم بصحة علم النجوم نقلناه من كتاب نزهة الكرام و بستان العوام تأليف محمد بن الحسين الرازي و هذا الكتاب خطه بالعجمية فكانما من نقله الى العربية فذكر في أواخر المجلد
(١) مناقب ابن شهرآشوب: ٢/ ٣٧٤.
(٢) المناقب ٢/ ٣٨١، و رواه الزمخشري في ربيع الابرار ج ١/ ٣١٥ و زار في آخره: و استكفى امره يحيى بن خالد.