مسند الإمام الكاظم أبي الحسن موسى بن جعفر(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٩ - ٢- «باب احتجاجه
تخبرني بها و لا تضجر قال: سل قال: اخبروني انكم تقولون ان جميع المسلمين عبيدنا و إماؤنا و انكم تقولون من يكون لنا عليه حق و لا يوصله لنا فليس بمسلم فقال موسى:
كذب الذين زعموا انا نقول ذلك و اذا كان كذلك فكيف يصح البيع و الشراء عليهم.
و نحن نشتري عبيدا و جواري و نعتقهم و نقعد معهم و نأكل معهم و نشتري المملوك و نقول له يا بني و للجارية يا بنية و نقعدهم يأكلون معنا تقربا الى اللّه تعالى، فلو أنهم عبيدنا و إماؤنا ما صح البيع و الشراء، و قد قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لما حضرته الوفاة:
اللّه اللّه في الصلاة و ما ملكت ايمانكم، يعني واظبوا على الصلاة و اكرموا مماليككم من العبيد و الاماء فنحن نعتقهم، فهذا الذي سمعته كذب من قائله، و دعوى باطلة.
و لكن نحن ندعي ان ولاء جميع الخلائق لنا نعني ولاء الدين و هؤلاء الجهال يظنون ولاء الملك حملوا دعواهم على ذلك و نحن ندعي ذلك لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاه يعني بذلك ولاء الدين و الذي يوصلونه إلينا من الزكاة و الصدقة فهو حرام علينا مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير فاما الغنائم و الخمس من بعد موت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقد منعونا ذلك و نحن إليه محتاجون الى ما في ايدي بني آدم الذين هم لنا ولاؤهم ولاء الدين لا ولاء الملك.
فان انفذ إلينا احد هدية و لا يقول انها صدقة نقبلها لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لو دعيت الى كراع لاجبت (و كراع اسم قرية) و لو اهدي الي كراع لقبلت (الكراع يد الشاة) و ذلك سنة الى يوم القيامة و لو حملوا إلينا زكاة و علمنا انها زكاة لرددناها فان كانت هدية قبلناها، ثم ان هارون اذن له في الانصراف فتوجه الى الرقة ثم تقولوا عليه اشياء فاستعاده و اطعمه السم فتوفي (صلوات الله عليه) (١)
. ١٠- روى المجلسي عن كتاب الاستدراك: عن التلعكبري باسناده عن الكاظم (عليه السلام) قال: قال لي هارون: أ تقولون أنّ الخمس لكم؟ قلت: نعم قال: إنّه لكثير، قال: قلت: إنّ الذي أعطاناه علم أنّه لنا غير كثير (٢)
. ١١- قال النويري: و حكى أن الرشيد سأل موسى بن جعفر فقال: لم قلتم إنا
(١) فرج المهموم: ١٠٧.
(٢) البحار: ٤٨/ ١٥٨.