مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٨ - ٢٧- باب ما جرى بينه
كارها فان هلك معاويه نظرنا و نظرتم و رأينا و رأيتم (١)
. ٧- عنه قال: و كتب الى الحسين: أمّا بعد فقد انتهت الىّ منك امور لم أكن أظنّك بها رغبة عنها و ان أحقّ الناس بالوفا، لمن أعطى بيعة من كان مثلك فى خطرك و شرفك و منزلتك إنّى انزلك اللّه بها فلا تنازع الى قطعيتك و اتّق اللّه و لا تردّن هذه الامّة فى فتنة و انظر لنفسك و دينك و أمة محمّد و لا يستخفّنّك الذين لا يوقنون (٢)
. ٨- عنه قال: و كتب إليه الحسين (عليه السلام): أمّا بعد فقد جاءنى كتابك تذكر فيه أنه انتهت إليك عنى أمور لم تكن تظننى بها رغبة بى عنها، و ان الحسنات لا يهدى لها و لا يسدّد إليها إلّا اللّه تعالى و أمّا ما ذكرت أنه رقى إليك عنى فانّما رقّاه الملاقون المشاءون بالنميمة المفرقون بين الجمع و كذب الغاوون المارقون ما أردت حربا و لا خلافا و انّى لا خشى اللّه فى ترك ذلك منك و من حزبك القاسطين المحلين حزب الظالم و أعوان الشيطان الرجيم.
أ لست قاتل حجر و أصحابه العابدين المخبتين الذين كانوا يستفظعون البدع و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر فقتلتهم ظلما و عدوانا من بعد ما أعطيتهم المواثيق الغليظة و العهود المؤكّدة جرأة على اللّه و استخفافا بعهده أ و لست بقاتل عمرو بن الحمق الّذي اخلقت و أبلت وجهه العبادة فقتلته من بعد ما أعطيته من العهود ما لو فهمته العصم نزلت من شعف الجبال.
أ و لست المدّعى زيادا فى الاسلام فزعمت أنّه ابن أبى سفيان فقد قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ الولد للفراش و للعاهر الحجر ثمّ سلطته على أهل الاسلام يقتلهم و يقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف و يصلبهم على جذوع النخل سبحان اللّه يا معاوية
(١) الامامة و السياسة: ١/ ١٤٢.
(٢) الامامة و السياسة: ١٥٤.