مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٨ - ٣٢- باب ما جرى له
أمرها، و غصبها فيئها، و تأمّر عليها بغير رضا رضا منها.
ثمّ قتل خيارها، و استبقى شرارها، و جعل مال اللّه دولة بين جبابرتها و أغنيائها، فبعدا له كما بعدت ثمود، إنّه ليس علينا إمام، فأقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا بك على الحقّ، و النعمان بن بشير فى قصر الإمارة لسنا نجتمع معه فى جمعة، و لا نخرج معه إلى عيد، و لو قد بلغنا أنّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتّى نلحقه بالشام إن شاء اللّه، و السلام و رحمة اللّه عليك.
قال: ثمّ سرّحنا بالكتاب مع عبد اللّه بن مسمع الهمدانيّ و عبد اللّه بن وال، و أمرناهما بالنجاء، فخرج الرجلان مسرعين حتّى قدما على حسين لعشر مضين من شهر رمضان بمكّة، ثمّ لبثنا يومين، ثمّ سرّحنا إليه قيس ابن مسهر الصيداوى و عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن الكدن الأرحبى، و عمارة بن عبيد السلولىّ فحملوا معهم نحوا من ثلاثة و خمسين صحيفة؛ من الرجل و الاثنين و الأربعة. قال: ثمّ لبثنا يومين آخرين، ثمّ سرّحنا إليه هانئ بن هانئ السبيعى و سعيد بن عبد اللّه الحنفى، و كتبنا معهما:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم. لحسين بن على من شيعته من المؤمنين و المسلمين، أمّا بعد، فحىّ هلا، فانّ النّاس ينتظرونك، و لا رأى لهم فى غيرك، فالعجل العجل، و السلام عليك، و كتب شبث بن ربعى، و حجّار بن أبجر، و يزيد بن الحارث بن يزيد بن رويم، و عزرة بن قيس، و عمرو بن الحجّاج الزبيدى و محمّد بن عمير التميمى.
أمّا بعد، فقد اخضرت الجنات، و أينعت الثمار، و طمت الجمام، فاذا شئت فاقدم على جند لك مجنّد و السلام عليك، و تلاقت الرسل كلّها عنده فقرأ الكتب:
و سأل الرسل عن أمر الناس، ثمّ كتب مع هانى بن هانى السبيعىّ و سعيد بن عبد اللّه الحنفى، و كانا آخر الرسل: