مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٦ - ٣٢- باب ما جرى له
٦- قال اليعقوبى: فلمّا قدم يزيد بن معاويه دمشق كتب الى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان، و هو عامل المدينة اذا أتاك كتابى هذا فأحضر الحسين بن علىّ و عبد اللّه بن الزبير، فخذهما بالبيعة، فان امتنعا فاضرب أعناقهما و ابعث الىّ برءوسهما، و خذ الناس بالبيعة فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم، و فى الحسين بن على و عبد اللّه بن الزبير و السلام، فورد الكتاب على الوليد ليلا فوجه الى الحسين (عليه السلام)، و الى عبد اللّه ابن الزبير فأخبرهما الخبر، فقالا: نصبح و نأتيك مع الناس.
فقال له مروان انّهما و اللّه إن خرجا لم ترهما فخذهما بأن يبايعا و الا فاضرب أعناقهما، فقال: و اللّه ما كنت لأقطع أرحامهما، فخرجا من عنده، و تنحيا من تحت ليلتهما، فخرج الحسين (عليه السلام) الى مكّة فاقام بها أياما و كتب أهل العراق إليه و وجّهوا بالرسل على اثر الرسل، فكان آخر كتاب ورد عليه منهم كتاب هانى بن هانى و سعيد بن عبد اللّه الحنفى: بسم اللّه الرحمن الرحيم: للحسين بن على من شيعته المؤمنين و المسلمين، أمّا بعد فحىّ هلا فانّ الناس ينتظرونك لا امام لهم غيرك فالعجل ثمّ العجل و السلام (١)
. ٧- قال الطبرى: حدّثت عن هشام بن محمّد، قال: حدّثنى عبد الرحمن بن جندب، قال: حدّثنى عقبة بن سمعان مولى الرباب ابنة امرئ القيس الكلبيّة امرأة حسين- و كانت مع سكينة ابنة حسين، و هو مولى لأبيها، و هى إذ ذاك صغيرة قال: خرجنا فلزمنا الطريق الأعظم، فقال للحسين أهل بيته: لو تنكّبت الطريق الأعظم كما فعل ابن الزبير لا يلحقك الطلب، قال: لا، و اللّه لا أفارقه حتّى يقضى اللّه ما هو أحبّ إليه، قال: فاستقبلنا عبد اللّه بن مطيع.
(١) تاريخ اليعقوبى: ٢/ ٢٢٩.