مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٥ - ٣٢- باب ما جرى له
الصيداوى و عبد الرحمن بن عبد اللّه الأرحبى و عمارة بن عبد اللّه السلوى، الى الحسين و معهم نحو من مائة و خمسين صحيفة من الرجل و الاثنين و الأربعة، ثمّ لبثوا يومين آخرين و سرحوا إليه هانى بن هانى السبيعى، و سعد بن عبد اللّه الحنفى و كتبوا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم للحسين بن على من شيعته المؤمنين و المسلمين، أمّا بعد، فحىّ هلا، فانّ الناس ينتظرونك لا رأى لهم غيرك، فالعجل العجل، و كتب شبث بن ربعى و حجار بن أبجر و يزيد بن الحارث بن رويم و عروة بن قيس و عمرو بن حجّاج الزبيدى و محمّد بن عمرو التميمى، أمّا بعد فقد اخصبت الجنات و اينعت الثمار، فاذا شئت فاقدم على جند لك مجنّدة و السلام.
تلاقت الرسل عنده فقرأ الكتاب و سئل الرسل عن الناس ثمّ كتب هانى بن هانى و سعيد بن عبد اللّه و كانا آخر الرسل و كتب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم للحسين بن على الى الملاء من المسلمين و المؤمنين، أمّا بعد فانّ هانيا و سعيدا قدما علىّ بكتبكم و كانا آخر من قدم علىّ من رسلكم و قد فهمت كلّ الّذي اقصصتم، و ذكرتم و مقالة أجلائكم، انّه ليس علينا، امام فاقبل لعلّ للّه يجمعنا بك على الهدى و أنا باعث إليكم أخى و ابن عمّى و ثقتى من أهل بيتى فان كتب الىّ انّه قد اجمع رأى أجلّائكم، و ذوى الحجى و الفضل منكم، على مثل ما قدمت به رسلكم و قرأت كتبكم، قدّمت عليكم، وشيكا إن شاء اللّه، فلعمرى ما الامام الّا الحاكم بالكتاب القائم بالقسط، و الدّاين بدين اللّه الحاسب نفسه على ذات اللّه و السلام (١)
.
(١) روضة الواعظين: ١٤٧.