مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ٣٢- باب ما جرى له
شرارها و جعل مال اللّه دولة بين جبابرتها و عتاتها فبعد إله كما بعدت ثمود.
انّه ليس علينا إمام، فاقبل لعلّ اللّه أن يجمعنا على الحقّ بك، و النّعمان بن بشير، فى قصر الامارة لسنا نجمع معه فى الجمعة و لا نخرج معه الى عيد، و لو قد بلغنا انّك قد أقبلت إلينا أخرجناه حتّى نلحقه بالشام، ان شاء اللّه، ثمّ سرحوا الكتاب مع عبيد اللّه بن مسلم الهمدانيّ، و عبد اللّه بن مسمع البكرى، حتّى قدما على الحسين (عليه السلام) لعشر مضين من شهر رمضان.
ثمّ بعد يومين انفذوا قيس بن مسهّر الصيداوى و عبد الرحمن بن عبد اللّه الارحبى و عمارة بن عبد اللّه السلولى، و عبد اللّه بن وال السهمى الى الحسين (عليه السلام)، و معهم نحو من مائة و خمسين صحيفة من الرجل و الاثنين، ثمّ سرّحوا بعد يومين هانى بن هانى السبيعى و سعيد بن عبد اللّه الحنفى، بكتاب فيه: للحسين بن على من شيعته المؤمنين، أمّا بعد فحىّ هل، فانّ الناس ينتظرونك لا رأى لهم غيرك فالعجل العجل يا ابن رسول اللّه.
كتب شبث بن ربعى، و حجار بن أبجر، و يزيد بن الحارث، و يزيد بن رويم، و عمرو بن الحجاج، و محمّد بن عمير، و عروة بن قيس، أمّا بعد فقد أخصبت الجنات و اينعت الثمار، فاذا شئت فاقدم على جند مجنّدة، فاجتمعت الرسل كلّهم عنده فقرأ الكتب و سأل الرّسل عن أمر الناس (١)
. ٥- قال الفتال: فخرج (عليه السلام) من تحت ليلته و هى ليلة الأحد ليومين بقيا من رجب متوجّهين نحو مكّة و مضى بنوه و اخوته و بنو أخيه، و جلّ أهل بيته، إلّا محمّد بن الحنفيّة و خرج الحسين و هو يقول: «فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِ
(١) المناقب: ٢/ ٢٠٨.