مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٧ - ٢٧- باب ما جرى بينه
خذل أخاه و إنّ له رحما ماسّة و حقّا عظيما و قرابة من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و لا أظنّ أهل العراق تاركيه حتّى يخرجوه، فان قدرت عليه فاصفح عنه فلو أنى صاحبه عفوت عنه و أمّا ابن الزبير فانّه خب ضب فاذا شخص لك فالبد له الّا أن يلتمس منك صلحا فان فعل فاقبل و احقن دماء قومك ما استطعت (١)
. ٥- قال الدينورى: لمّا قتل حجر بن عدى و أصحابه استفظع أهل الكوفة ذلك استفظاعا شديدا و كان حجر من عظماء أصحاب علىّ أراد أن يوليه رئاسة كندة و يعزل الاشعث بن قيس و كلاهما من ولد الحارث بن عمر و آكل المرار، فأبى حجر بن عدى أن يتولّى الأمر و الاشعث حتّى فخرج نفر من أشراف أهل الكوفة إلى الحسين بن على فأخبروه الخبر فاسترجع و شقّ عليه فأقام اولئك النفر يختلفون الى الحسين بن على و على المدينة يومئذ مروان بن الحكم.
فترقى الخبر إليه فكتب إلى معاوية يعلمه أن رجالا من أهل العراق قدموا على الحسين بن على (عليهما السلام) و هم مقيمون عنده يختلفون إليه فاكتب إلىّ بالذى ترى فكتب إليه معاوية: لا تعرض فى شيء فقد بايعنا و ليس بناقض بيعتنا و لا مخفر ذمّتنا، و كتب إلى الحسين، أمّا بعد فقد انهت إلى امور عنك لست بها حريّا لانّ من أعطى صفقة يمينه جدير بالوفاء، فاعلم رحمك اللّه أنّى متى انكرك تستنكرنى و متى تكدنى أكدك فلا يستفزّنك السّفهاء الذين يحبّون الفتنة و السلام فكتب إليه الحسين رضى اللّه عنه، ما اريد حربك و لا الخلاف عليك (٢)
. ٦- قال ابن قتيبة: خرج سليمان بن صرد فدخل على الحسين فعرض عليه ما عرض على الحسن و أخبره بما ردّ عليه الحسن فقال الحسين: ليكن كلّ رجل منكم حلسا من احلاس بيته ما دام معاوية حيّا فإنّها بيعة كنت و اللّه بها
(١) تاريخ الطبرى ٥/ ٣٢٢.
(٢) الاخبار الطوال: ٢٢٤.