كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦
مع (٥٢) الكتابة، و مخالفته (٥٣) للقاعدة، انتهى (٥٤)
و ما أبعد (٥٥) ما بينه، و بين ما في الكفاية:
أي بالإضافة الى ضعف هذا الخبر:
أنه يرد عليه إشكال آخر.
و هو أنه من المكاتبات و هي لا يعتمد عليها.
بالجر عطفا على المضاف إليه في قوله: مع الكتابة:
أي و مع أن هذا الخبر الذي هي المكاتبة مخالف لقاعدة:
(البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر)
[٥١] فان المنكر الذي هو المشتري قبل قوله و صدّق و لم يحلف
مع أن اليمين طبقا للقاعدة المذكورة واجبة عليه.
أي ما أفاده المحقق الأردبيلي (قدس سره) في هذا المقام.
هذا كلام شيخنا الأنصاري (قدس سره)
خلاصته يقول متعرّضا على ما أفاده المحقق الأردبيلي:
ما أبعد ما بين ما أفاده هذا المحقق: من عدم الالتفات الى خبر جعفر بن عيسى، لاشتماله على الضعف، و أنه من المكاتبات
و بين ما أفاده المحقق السبزواري (قدس سره) في الكفاية:
من أن الرواية المذكورة: و هي مكاتبة جعفر بن عيسى مؤيدة للقاعدة المذكورة: (البينة على المدعي و اليمين على من أنكر)
فالمحقق الاردبيلي (قدس سره) يصرح بمخالفة هذه المكاتبة للقاعدة المذكورة المشار إليها آنفا
و المحقق السبزواري (قدس سره) يصرح بتأييد هذه المكاتبة للقاعدة المذكورة فبين التصريحين بون بعيد.
و أما وجه التأييد فلم يتحقق لي لحد الآن و أنا مشغول بالكتابة و الانهيار مستول على أعصابي مع معاناتي شتى الأمراض و الآلام
و لذا يقول المحقق المتبحر (المحدث البحراني) (قدس سره):
و العجب هنا من صاحب الكفاية، حيث جعل هذا الخبر مؤيدا لعموم:
(البينة على المدعي، و اليمين على من أنكر)
مع أنه على العكس من ذلك:
أي الخبر المذكور الذي هي المكاتبة يفيد عكس ذلك:
أي يفيد مخالفته للقاعدة المذكورة.
راجع (الحدائق الناضرة) الجزء ١٩ ص ٩١ طباعة (دار الأضواء)- (بيروت- لبنان).
[٥١] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب