كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣
فالصحة ما يقتضيه أصل (٤) الماهية المشتركة بين أفراد الشيء لو خلي و طبعه
و العيب و الكمال يلحقان (٥) له لأمر خارج عنه
ثم مقتضى حقيقة الشيء قد يعرف من الخارج
كمقتضى حقيقة الحيوان الأناسي (٦)، و غيره، فانه يعلم أن العمى عيب، و معرفة الكتابة في العبد، و الطبخ في الامة كمال فيهما
و قد يستكشف ذلك (٧) بملاحظة أغلب الأفراد، فان (٨) وجود صفة في أغلب أفراد الشيء يكشف عن كونه مقتضى الماهية المشتركة بين أفرادها
و كون (٩) التخلف في النادر لعارض (١٠)
و هذا (١١) و إن لم يكن مطردا في الواقع، اذ (١٢) كثيرا ما يكون أغلب الأفراد متصفة بصفة لأمر عارضي، أو لأمور مختلفة
- الكمالية (فرشها)
و بالنسبة الى الدرجة الناقصة (عرشها)
فالعيب، و الصحيح، و الكمال من قبيل هذه الدرجات في الامتحانات
(٤) أي طبيعة الماهية و حقيقتها
(٥) أي يعرضان على أصل الماهية، و طبيعتها، و حقيقتها
(٦) بفتح الهمزة جمع إنسان
و يجمع أيضا على أناسية
(٧) أي حقيقة الحيوان و غيره [٦٠]
(٨) تعليل للاستكشاف المذكور
(٩) دفع وهم
حاصل الوهم: إنه لو كان وجود صفة في أغلب أفراد الشيء كاشفا عن كونه مقتضى الماهية المشتركة بين أفراده
فلما ذا يتخلف هذه الصفة في بعض الأفراد؟
(١٠) دفع عن الوهم المذكور: أي التخلف المذكور لأمر عرضي لا ربط له بمقتضى الماهية المشتركة بين أفرادها، فان مقتضى الماهية المشتركة بين أفرادها على ما كانت عليها، من دون تغير و تخلف:
أي و كون وجود صفة في أغلب الأفراد:
هو مقتضى الماهية و الطبيعة
و أن التخلف في بعض الأفراد إنما هو لأمر عرضي
تعليل لعدم الاطراد في الواقع و نفس الأمر
[٦٠] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب