كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٥
من (٥١) اشتراط كونه بمقدار خاص
و إن (٥٢) باعه بعد معرفة وزن المجموع بقوله:
بعتك ما في هذه العكّة فتبين بعضه درديا:
صح البيع في الزيت (٥٣)، مع خيار تبعض الصفقة (٥٤)
قال في التحرير:
لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره
تخيّر بين الردّ، و أخذ ما وجده: من السمن
بنسبة الثمن (٥٥)
و لو باعه (٥٦) ما في العكّة من الزيت على أنه كذا، و كذا رطلا
و الصورة الثالثة ما عرفتها آنفا في الهامش ٥٠ ص ١٨٤
و الصورة الرابعة ما يذكرها في ص ١٨٦ بقوله:
و لو باعه مع مشاهدته ممزوجا بما لا يتمول
من بيان ل(ما) الموصولة في قوله: لما سيجيء: أي ما سيجيء عبارة عن عدم كون الدرديّ زائدا على المقدار المعين المشترط كونه بمقدار خاص، فحينئذ يصح البيع
لكن للمشتري إما خيار تخلف الوصف، حيث إن الدرديّ لم يوجب نقصا في وزن السمن، بل أوجب نقصا في وصف السمن فأصبح كدرا لا يرغب إليه رغبة زائدة
و إما خيار الجزء الناقص
هذه هي الصورة الثانية
أي لا في الدرديّ، لأنه خارج عن المبيع
و أما صحة البيع في السمن فلأنه معلوم من حيث الوزن
لأن قسما من المبيع الذي هو الدرديّ خارج عن المعاوضة فللمشتري خيار تبعض الصفقة
فلو فرضنا أن سعر السمن الذي كان مقداره كيلوغرام واحد دينار واحد
ثم ظهر أن الدرديّ وزنه مائة غرام
فهنا يأخذ المشتري من البائع التفاوت ما بين الصحيح، و المعيب:
و هو مائة فلس، لأنه النسبة بين الثمن المأخوذ من المشتري
هذه هي الصورة الثالثة المشار إليها في الهامش ٥٠ ص ١٨٤