كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢
[الرابع التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب]
(و منها): (١٤٣) التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب كالبغل الخصيّ، بل عبد الخصي [١٦] على ما عرفت (١٤٤)، فان (١٤٥) الارش منتف، لعدم تفاوت القيمة، و الرد (١٤٦) لأجل التصرف.
و قد يستشكل فيه (١٤٧): من حيث لزوم الضرر على المشتري بصبره على المعيب.
و فيه (١٤٨) أن العيب في مثله لا يعد ضررا ماليا بالفرض فلا بأس:
بأن يكون الخيار فيه كالثابت (١٤٩) بالتدليس في سقوطه بالتصرف، مع عدم الارش فيه.
- في التعليقة.
أي و من تلك الأمور المسقطة للرد، و الارش معا المشار إليها في الهامش ١١٩ ص ٢٧
عند قوله في ص ١٠:
الثاني: ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة، فانه لا يتصور هنا ارش حتى يحكم بثبوته، و قد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد.
تعليل لسقوط الارش في مثل هذا التصرف في المبيع المعيب الذي لا يوجب العيب فيه نقصا في القيمة.
بالرفع عطفا على كلمة منتف ١٧، فهو تعليل لسقوط الرد في مثل هذا التصرف: أي و كذلك الرد منتف في مثل هذا التصرف، لعدم وجود نقص في المبيع بالعيب من حيث القيمة.
أي في سقوط الرد، و الارش معا في مثل هذا التصرف الذي لا يوجب نقصا في القيمة نظر، و إشكال.
و قد ذكر وجه النظر بقوله:
من حيث لزوم الضرر على المشتري
أي و في هذا الاشكال نظر.
وجه النظر: إن المفروض عدم توجه ضرر نحو المشتري كما هو الفرض، لعدم وجود نقص في القيمة بالعيب حتى يكون المشتري متضررا بصبره على المعيب.
خلاصة هذا التنظير: إن سقوط الرد بالتصرف في مورد عدم ثبوت الارش ليس بعزيز، فان نظيره خيار التدليس عند ظهور الخلاف في المبيع المدلّس فيه، فللمشتري الخيار حينئذ بين الرد، و الامساك بدون ارش.
١٨ و لو تصرف المشتري في المعيب سقط الرد أيضا و لو تفاوتت قيمته بسبب التدليس.
[١٦] ١٦- ١٧- ١٨ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب