كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٩
فانه مضمون على الأول (٧٤)، بناء على اطلاق كلماتهم:
إن (٧٥) العيب مضمون على البائع
بخلاف الثاني (٧٦)، فانه لا دليل على أن فقد الصفة المشترطة قبل القبض، أو في مدة الخيار مضمون على البائع:
بمعنى كونه سببا للخيار
و للنظر (٧٧) في كلا شقي الثمرة مجال
- و أما بناء على فقدان الوصف المشترط
فلا دليل على ضمان البائع له اذا حدث فيه عيب قبل القبض او حدث فيه العيب في زمن الخيار
ذكرناه في الهامش ٧٣ في ص ١٢٨ بقولنا: أعني اعتباره
هذا اطلاق كلمات الفقهاء
و قد أشير إليه في الهامش ص ١٢٩ بقولنا: و أما بناء
هذا رأي شيخنا الأنصاري (قدس سره) يروم الاعتراض على شقيّ الثمرة الثانية التي أفادها بقوله في ص ١٢٨:
و في صورة حصول هذا النقص قبل القبض
و المراد من شقّي الثمرة الثانية
هما: ضمان العيب على البائع، بناء على أن مطلق النقص موجب لخيار العيب و إن لم يوجب نقصا ماليا في المبيع المعيب
و عدم ضمان البائع، بناء على أن النقص من قبيل فقدان وصف في المبيع يوجب خيار تخلف الشرط
و أما وجه النظر في كليهما
فعلى ما أفاده شيخنا الشهيدي طاب ثراه في تعليقته على المكاسب ص ٥٣٥
أليك خلاصة النظر في الشق الأول:
إن ضمان البائع لهذا العيب مبني على شمول اطلاق العيب في كلمات الأصحاب: (إن العيب مضمون على البائع):
لمطلق العيب و إن لم يكن موجبا للنقص المالي
و هذا التعبير لم يرد في لسان دليل خاص
و إنما تصيده الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) من الحديث الوارد في قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
(كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه)
و من الأخبار التي وردت:-