كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٥
و في التذكرة بعد ما حكى عن بعض الشافعية جواز الاعتماد على أصالة السلامة في هذه الصورة* قال:
و عندي فيه نظر.
أقر به الاكتفاء بالحلف على نفي العلم (٤٥).
نعم في (فروع الكافي) الجزء ٧ ص ٤٣١- الحديث ١٨ حديث مروي عن جعفر بن عيسى
لكنه آب من دلالته على المطلوب، و أجنبي عن المقام
لا ربط له بما نحن فيه- أليك نصّه
محمد بن جعفر الكوفي عن محمد بن اسماعيل عن جعفر بن عيسى
قال: كتبت الى أبي الحسن (عليه السلام):
جعلت فداك المرأة تموت فيدعي أبوها أنه كان أعارها بعض ما كان عندها: من متاع، و خدم
أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه إلا ببينة؟
فكتب إليه يجوز بلا بينة.
قال: و كتبت إليه:
إن ادعى زوج المرأة الميتة، أو أبو زوجها، أو أم زوجها في متاعها أو في خدمها مثل الذي ادّعى أبوها: من عارية بعض المتاع، أو الخدم
أ يكونون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى؟
فكتب (عليه السلام): لا
هذا هو الحديث المروي عن جعفر
فكن أيها القارئ النبيل حكما بين الروايتين
هل لهذا الحديث ربط في المقام؟
و العجب من هؤلاء الأفاضل الأعلام
و من مدرسي الكتاب، و المعلقين عليه
كيف خفي عليهم مثل هذه الأمور المهمة؟
و كيف يقولون في مقدمة الكتاب:
و لقد بذلنا في تصحيح الكتاب غاية الجهد، و العناية الدقيقة
* و هي صورة اقامة البينة من الطرفين، و توجه اليمين على البائع.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة- الجزء ٧ ص ٤٣٩ و في المصدر نفسه: باليمين بدلا عن الحف.