كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٧
إذ (٥٥) لا ينفع توفية حق واحد، مع إهمال الحق الآخر رأسا (٥٦):
على النهج (٥٧) الذي ذكرنا:
من (٥٨) التنصيف في المبيع
ثم (٥٩) إن المعروف في الجمع بين البينات
تعليل لوجوب مراعاة حقوق الناس، و إعمال أسبابها بقدر الامكان خلاصته إنه بعد القول: بأن البينتين سببان مؤثران في اثبات حقوق الناس فيجب مراعاتها، و إعمال أسبابها بقدر الوسع و الامكان:
فلا ينفع ايفاء حق واحد بسبب قبول احدى البينتين
و إهمال حق الآخر رأسا بسبب اسقاط البينة الثانية
أي من دون أن يكون للبينة الأخرى احترام
الجار و المجرور متعلق بقوله في ص ٢٦٦: فيجب مراعاتها: أي فيجب مراعاة حقوق الناس، و إعمال أسبابها بقدر الوسع و الامكان على الطريقة التي ذكرناها في الهامش ٥٢ ص ٢٦٦
كلمة من بيان لكلمة النهج الذي ذكره في ص ٢٦٦:
أي النهج المذكور عبارة عن تنصيف قيمة المبيع حسب تقويم المقوّمين عند اختلافهم
فيؤخذ من كل بينة نصف قيمة المبيع
فهذه هي الطريقة التي يجب مراعاتها
حتى لا يهمل حق الآخرين
و لو لا ذلك: بأن عملنا بقول احدى البينتين، دون الأخرى
فقد أجحفنا بالبينة الثانية فتسقط عن الاعتبار
و خالفنا قوله عليه الصلاة و السلام:
صدّق العادل، فان في تصديق قوله مصلحة تتدارك المصلحة الفائتة على فرض مخالفة البينة للواقع
من هنا يروم (قدس سره) أن يدخل في هذا العراك و الجدال فقال:
إن المعروف في الجمع بين البينات:
هو الجمع بينها في قيمتي الصحيح
خلاصة هذا الكلام:
إن لنا في الجمع بين البينات المتعارضات
طريقين:
(أحدهما): مشهوري: