كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦
بل (٢٦) مقتضى تعليل عدم الرد لهذا الاحتمال:
انه لو فرض عدمه لثبت الخيار
فيعلم (٢٧) من ذلك كون البكارة صفة كمال طبيعي
فعدمها (٢٨) نقص في أصل الطبيعة فتكون عيبا
و كيف كان (٢٩) فالاقوى أن الثيبوبة عيب عرفا، و شرعا
إلا (٣٠) أنها لما غلبت على الإماء لم يقتض اطلاق العقد التزام سلامتها عن ذلك (٣١)
و تظهر الثمرة (٣٢) فيما لو اشترط في متن العقد سلامة المبيع عن العيوب مطلقا
خلاصة هذا الكلام: إن مقتضى تعليل الامام (عليه السلام) عدم الرد للاحتمال المذكور (في الهامش ٤٤ ص ١٦٥) [٩٣]
هو جواز الرد اذا فرض عدم الاحتمال المذكور، لثبوت الخيار للمشتري حينئذ
الفاء تفريع على ما أفاده (قدس سره): من أنه لو فرض عدم الاحتمال المذكور لجاز الرد، لثبوت الخيار للمشتري حينئذ:
أي ففي ضوء ما ذكرنا يعلم أن البكارة صفة كمال طبيعي في المرأة
أي و يعلم أيضا أن عدم وجودها فيها نقص في أصل الخلقة الاولية و الطبيعة البشرية، فتكون الثيبوبة عيبا
يعني أي شيء قيل في الثيبوبة: من كونها عيبا، أو ليست عيبا
استثناء عما أفاده: من أن الأقوى أن الثيبوبة عيب عرفا و شرعا خلاصته: إننا و إن قلنا: ان الثيبوبة عيب عرفا و شرعا
لكن لما غلبت في الاماء بواسطة الجنود الفاتحين القساة، و النخاسين اللئام الذين غلبت عليهم الشهوات، و أصبحت هذه الصفة طبيعية ثانوية لهن:
فلا مجال للتمسك بإطلاق العقد على سلامة الإماء المشتراة: من الثيبوبة بحجة أن السلامة مقتضى العقد
كما كان للتمسك بإطلاق العقد على سلامة المبيع مجال في سائر العقود، لكونها مقتضاها
أي عن الثيبوبة
خلاصة هذا الكلام: إن ثمرة القول بعدم جواز التمسك بإطلاق العقد على سلامة الإماء عن الثيبوبة بعد القول بأنها أصبحت صفة غالبة في الإماء:
هو أنه لو اشترطت سلامة الإماء عن كل عيب في متن العقد-
[٩٣] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب