كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٥
..........
- هو اختصاص ثبوت الارش بصورة التصرف المانع عن الرد لتدارك ضرر المشتري
لا لتعيين أحد طرفي التخيير بفقد الآخر
قال (قدس سره) هناك:
و قد يتكلف لاستنباط هذا الحكم [١٢٣] ١ من سائر الأخبار
و هو صعب، و أصعب من جعله مقتضى للقاعدة
الى آخر ما أفاده هناك عطر اللّه مرقده. راجع المصدر نفسه ص ٢١٦ و قد استدل الآخرون: بأن التخيير بين الرد، و الامساك بالارش على طبق القاعدة بعدة وجوه:
(الأول):
إن لوصف الصحة أهمية خاصة عند المتعاملين
و حيث إنه خارج عن حقيقة العوضين
و أنه من أهم المقاصد المترتبة على المعاوضة
فلا بد أن يتدارك بالمال لو شاء المشتري ذلك، و لم يفسخ البيع
(الثاني): إن في مورد سقوط الرد يتعين على البائع تدارك ضرر المشتري بالارش، و ذلك لقاعدة ضمان اليد، لا ضمان المعاوضة
(الثالث): إن بناء العقلاء في معاملاتهم، و معاوضاتهم على احراز أصل المالية في ثبوت العوضين
فأخذ مال من أحد الطرفين بعنوان المعاوضة
يقتضي دفع ما يقابل هذا المقدار من المال إليه، لقاعدة اليد المرتكزة في نفوس المتعاملين و المتعاوضين
و ثمرة كون الارش على طبق القاعدة:
هو أنه يجري في جميع المعاوضات، مع فقد وصف الصحة، و لا يختص بالبيع كما يظهر من المحقق (قدس سره) في عوض الخلع على ما قيل
و عن العلامة (قدس سره) في الهبة المعوّضة، و مال الكتابة
و عن الشهيد الثاني (قدس سره) في المسالك في المهر
ثم لا يخفى عليك أن الثمرة المترتبة على ثبوت الارش
إنما هي بملاحظة تعيب المبيع بالمواد الكائنة بهذه الأمراض قبل السنة لا بظهورها بعد العقد، و القبض، فانها اذا لوحظت هذه الأمراض من حيث ظهورها في أثناء السنة
إذا تكون حادثة في ملك المشتري
[١٢٣] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب