كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٥
أما أولا (١١٠) فلأن ظاهر الحكاية أن ردّ المشتري لم يكن لمجرد عدم الشعر
بل لكونها (١١١) في أصل الخلقة كذلك، الكاشف (١١٢) عن مرض في العضو، أو في أصل المزاج
كما يدل عليه (١١٣) عدم اكتفائه في عذر الرد بقوله:
لم أجد على ركبها شعرا حتى ضم إليه دعواه:
إنه (١١٤) لم يكن لها قط
هذا هو الأمر الاول
خلاصته: إن ردّ المشتري الجارية لم يكن لمجرد عدم وجود الشعر على ركبها حتى يقال: إن عدم وجود الشعر بنفسه عيب، ثم ينتج أن الخيار هنا خيار عيب، و إن لم يكن العيب موجبا لنقص المالية في المبيع
بل الرد إنما كان لأجل أن عدم انبات الشعر في العانة كاشف عن مرض في الجارية يوجب نقصا ماليا في الجارية
و المرض عبارة عن النقص في العضو، أو في المزاج:
أي في أصل الخلقة كانت كذلك
أي بل كانت عانة الجارية في أصل خلقتها الاولية لا ينبت عليها الشعر
بالجر صفة لقوله: عدم الشعر [٧٠]
هذا تأييد منه لما أفاده: من أن عدم وجود الشعر على عانة الجارية كاشفة عن أن العدم كانت لأجل مرض في العضو
أو في أصل المزاج و الخلقة
خلاصته: إن الدليل على ذلك عدم اكتفاء المشتري في دعواه:
بأني لم أجد على ركبها شعرا
بل ضم هذه الدعوى بدعوى ثانية: و هي:
إن عدم الشعر على عانتها بسبب أن أصل خلقتها كانت كذلك حتى يثبت له خيار العيب
هذه هي الدعوى الثانية التي عرفتها
[٧٠] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب