كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦
فالنقص (٦٧) الخلقي غير الموجب للنقص كالخصاء، و نحوه
ليس عيبا
إلا (٦٨) أن الغالب في أفراد الحيوان لما كان عدمه
كان اطلاق العقد منزّلا على إقدام المشتري على الشراء، مع عدم هذا النقص، اعتمادا (٦٩) على الأصل، و الغلبة
فكانت السلامة عنه بمنزلة شرط أشترط في العقد لا يوجب تخلفه إلا خيار تخلف الشرط
الفاء تفريع على ما أفاده (قدس سره) في ص ١٢٥:
من أن الملاك في العيب الذي يوجب خيار الفسخ، أو الامساك بالارش:
هو النقص المالي: بأن يكون العيب سببا لتقليل سعر المبيع:
أي ففي ضوء ما ذكرنا لا يعدّ النقص الذاتي المخالف للمجرى الطبيعي الذي لا يوجب نقصا ماليا:
عيبا، فلا يترتب عليه خيار العيب
استثناء عما أفاده (قدس سره): من أن النقص الذاتي الذي لا يوجب نقصا ماليا لا يعد عيبا
خلاصته: إنه لما كان الغالب في أفراد الانسان، أو الحيوان عدم هذا النقص كالخصاء، و الجب مثلا:
كان مقتضى اطلاق العقد هي السلامة من النقص
فاذا ظهر في المبيع نقص فقد ثبت خيار تخلف الشرط للمشتري
و الخيار إما بالرد، أو بالامساك مجانا، لأن هذا الخيار يكون حينئذ من جزئيات تخلف الشرط، لا من جزئيات خيار العيب
خلاصة هذا الكلام: إن اطلاق العقد بمنزلة إقدام المشتري على الشراء الصحيح، اعتمادا على أصالة السلامة في المبيع
و غلبة عدم وجود هذا النقص في أغلب أفراد نوعه
بعبارة أحرى: إن النقص الذي لا يوجب نقصا ماليا في المبيع، و إن كان النقص نقصا ذاتيا خلقيا:
هو بمنزلة فقدان الوصف المشترط في متن العقد، أو خارجه فهذا الفقدان لا يوجب تخلفه إلا خيار تخلف الشرط:
و هو الرد، أو الامساك بلا ارش