كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٤
نعم لو أظهر (١٧) سلامته عنه على وجه يعتمد عليه.
كما اذا فتح (١٨) قرآنا بين يدي العبد الأعمى مظهرا أنه بصير يقرأ فاعتمد المشتري على ذلك (١٩)، و أهمل اختباره كان غاشا.
قال في التذكرة في رد استدلال الشافعي على وجوب اظهار العيب مطلقا (٢٠) بالغش (٢١):
إن (٢٢) الغش ممنوع، بل يثبت (٢٣) في كتمان العيب بعد سؤال المشتري و تبينه، و التقصير (٢٤) في ذلك من المشتري، انتهى (٢٥).
و يمكن (٢٦) أن يحمل بقرينة ذكر التقصير على العيب الظاهر.
كما (٢٧) أنه يمكن حمل عبارة التحرير المتقدمة المشتملة على لفظ الكتمان
أي البائع.
أي البائع فتح قرآنا أمام المشتري، ليريه أن العبد بصير.
أي على فتح القرآن على العبد من قبل البائع.
أي سواء أ كان خفيا أم جليا.
الجار و المجرور متعلق بقوله: استدلال الشافعي: أي استدلال الشافعي على وجوب الإعلام بالغش: يعني أن عدم إظهار العيب غش.
هذا رد من العلامة على استدلال الشافعي بالغش:
أي الغش ممنوع هنا، لظهور العيب على المبيع.
أي الغش يثبت فيما اذا كان العيب مستورا و مخفيا على المشتري و لم يسأل البائع عن العيب، لابتنائه على الصحة.
أي فلو قصر المشتري عن سؤال العيب فهو المسئول عن السلعة المعيبة و ليس له حق هنا، لإقدامه على ذلك.
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ من ص ٤٢٥.
هذا الامكان لأجل اثبات أن الغش هنا ممنوع، لظهور العيب في المبيع، لوجود كلمة التقصير، فانها قرينة على أن المراد من العيب ما كان ظاهرا، فعليه لا مجال لصدق الغش هنا.
المقصود من هذا الامكان هو الجمع بين عبارة العلامة (قدس سره) التي أفادها في التذكرة: من عدم صدق الغش فيما اذا كان العيب ظاهرا
و التي أفادها في التحرير، حيث أثبت فيه الغش عند نقل الشيخ عنه في ص ٥٢ بقوله: لئلا يكون غاشا، فهاتان العبارتان متناقضتان
فالجمع بينهما: بحمل نفي الغش المذكور في التذكرة:
على العيب الجلي الظاهر
و بحمل صدق الغش على العيب الخفي.