كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣
بحيث (٤٥) يلحق بالاتفاقيات
[مسألة: يسقط الرد و الارش معا بأمور]
(مسألة):
يسقط الرد و الارش معا بأمور
[أحدها: العلم بالعيب قبل العقد]
(أحدها):
العلم بالعيب قبل العقد بلا خلاف و لا إشكال، لأن الخيار إنما يثبت مع الجهل (٤٦)
و قد يستدل (٤٧) بمفهوم صحيحة زرارة المتقدمة
الباء بيان لعدم كون الشيء المبيع نادرا:
بحيث يتفق أنه يوجد في الخارج، لأنه اذا كان كذلك يعد من النوادر، و عزيز الوجود
فحينئذ يبذل بإزائه المال الزائد ازاء شرائه.
إنما قيد (قدس سره) ثبوت الخيار بصورة الجهل، لأن الأخبار الواردة في هذا المقام كلها بلفظة
ثم علم بذلك العوار
أو وجد فيه عيبا
أو رأى فيه عيبا
و لا شك أن اعتبار العلم، و الوجدان، و الرؤية إنما يكون في صورة الجهل بالعيب.
فموضوع خيار العيب هو الجهل به.
و أما في صورة العلم به فالمرجع هو أصالة لزوم البيع، لكونه مقدما على المبيع المعيب.
المستدل هو الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره)، فانه قد استدل على سقوط الرد بمفهوم الصحيحة.
و أما كيفية استدلاله بالمفهوم فبتوضيح منا
فنقول: إن للصحيحة منطوقا، و مفهوما
فمنطوقها جملتا:
و لم يتبرأ منه إليه- و لم يبين له
فهاتان الجملتان تدلان على سقوط الرد بالاحداث في المبيع المعيب سابقا من قبل المشتري بقوله (عليه السلام):
إنه يمضي عليه البيع.
و تدلان أيضا على ثبوت الارش للمشتري بسبب العيب الذي كان في المبيع قبل العقد في قوله (عليه السلام):-