كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤
إلا (١٣) أن بناء العرف و العادة على استكشاف حال الحقيقة عن حال أغلب الأفراد
و من هنا (١٤) استمرت العادة على حصول الظن بثبوت صفة الفرد من ملاحظة اغلب الأفراد، فان وجود الشيء في أغلب الأفراد و إن لم يكن الاستدلال به على وجوده في فرد غيرها، لاستحالة الاستدلال و لو ظنا بالجزئي على الجزئي (١٥)
إلا (١٦) أنه يستدل من حال الأغلب على حال القدر المشترك
ثم يستدل من ذلك (١٧) على حال الفرد المشكوك
اذا عرفت هذا تبين لك الوجه في تعريف العيب في كلمات كثير منهم:
بالخروج (١٨) عن المجرى الطبيعي:
و هو (١٩) ما تقتضيه الخلقة الأصلية
و أن المراد بالخلقة الأصلية ما عليه أغلب افراد ذلك النوع.
و ان ما خرج عن ذلك (٢٠) بالنقص فهو عيب
استثناء من قوله في ص ١١٣: و هذا و إن لم يكن مطردا في الواقع
أي و من أن بناء العرف و العادة
لأنك قرأت في علم (المنطق و الميزان):
(إن الجزئي لا يكون كاسبا و لا مكتسبا):
أي (لا يكون معرفا و لا معرّفا)
استثناء من عدم امكان الاستدلال بوجود الشيء في أغلب الأفراد على وجوده في فرد غير تلك الأفراد
أي من حال الأغلب [٦١]
هذا هو تعريف الأكثر للعيب
هذا بيان للمجرى الطبيعي:
أي المجرى الطبيعي عبارة عما تقتضيه الطبيعة، و الخلقة الأصلية التي خلق عليها
فكل شيء خرج عن هذا المجرى الطبيعي الألهي
فهو عيب و نقص يعدّ خارجا عن مجرى الطبيعي
سواء أ كان في جانب الزيادة
كاصبع زائدة
أم في جانب النقيصة
كاصبع ناقصة
أى عمّا عليه أغلب أفراد ذلك النوع
[٦١] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب