كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٢
و أما عدم ايجابها (٢٦) الرد فقيه إشكال اذا فات بها (٢٧) الانتفاع في مدة طويلة، فانه (٢٨) لا ينقص عن ظهور المبيع مستأجرا
و قال (٢٩) أيضا: اذا كان المملوك نمّاما، أو ساحرا، أو قاذفا للمحصنات، أو شاربا للخمر، أو مقامرا
ففي كون هذه عيوبا إشكال
أقربه العدم (٣٠)
و قال: لو كان الرقيق رطب الكلام، أو غليظ الصوت، أو سيئ
أي: و أما عدم تسبيب الأشياء المذكورة للردّ
أي فوات المنافع المترتبة على المبيع بسبب وجود هذه الأشياء المذكورة في المبيع
تعليل لعدم كون الأشياء [١٣١] ١ المذكورة موجبة للعيب حتى توجب الردّ
خلاصته: إن وجود هذه الأشياء المذكورة في العبد المشترى
أو الجارية المشتراة:
يجعل المبيع كالعين المستأجرة
فكما أن العين اذا بيعت ثم ظهر أنها مستأجرة
تكون مسلوبة المنفعة في تلك المدة، و لا تبطل الاجارة، و لا يكون البيع فسخا للاجارة.
نعم للمشتري خيار الفسخ، مع جهله بالاجارة
بل له الخيار لو علم بها، و تخيل أن مدة الاجارة قليلة
كذلك ما نحن فيه. فان ظهور الأمارة القوية على وقفية المبيع لا يوجب ردّه الى البائع
أي العلامة (قدس سره) قال في التذكرة أيضا
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة الجزء ٧ ص ٤٣٣
في المسألة الخامسة عشرة عند قوله: و أما اذا كان نمّما
و لا يخفى أن ما نقله شيخنا الأنصاري عن العلامة (قدس سرهما) في هذا المقام. و ذكرنا مصدره بكامله هنا كما علمت:
منقول بالمعنى، لا بألفاظها فالفاظها هناك مختلفة مع ألفاظها هنا اختلافا شاسعا
[١٣١] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب