كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠
و لعله (١٣٦) لكونه علامة للرضا بالمبيع بوصف العيب
و النص (١٣٧) المثبت للارش بعد التصرف ظاهر فيما قبل العلم (١٣٨)
و رد (١٣٩): بأنه دليل الرضا بالمبيع، لا بالعيب
و الأولى (١٤٠) أن يقال: إن الرضا بالعيب لا يوجب إسقاط الارش، و إنما المسقط له إبراء البائع عن عهدة العيب
و حيث لم يدل التصرف عليه
فالأصل بقاء حق الارش الثابت قبل التصرف
أي و لعل سقوط الأمرين: و هما الرد، و الارش عند ابن حمزة لأجل التصرف الدال على الرضا بالمبيع المعيب بوصف كونه معيبا:
أي رضي به بهذا الوصف.
دفع وهم.
حاصل الوهم: إنه لو كان وجه ذهاب ابن حمزة (قدس سره) الى سقوط الأمرين: الرد، و الارش لأجل الرضى بالمبيع المعيب بوصف كونه معيبا.
فما تقول في النص المتقدم الذي هي صحيحة زرارة، و مرسلة جميل؟
حيث إنهما دالتان على ثبوت الارش في المبيع المعيب بعد التصرف، فأجاب (قدس سره) أن الصحيحة، و المرسلة المتقدمتين في الجزء ١٦ من (المكاسب) ص ٢٢٧:
إنما تدلان على ثبوت الارش قبل العلم بالعيب، لا بعد العلم به، فان التصرف في المبيع المعيب بعد العلم بالعيب مسقط للارش، لكون المتصرف راضيا به.
أي لا بعد العلم بالعيب كما علمت.
أي و ردّ التوجيه الذي وجهنا به ما أفاده ابن حمزة بقولنا:
و لعله لكونه علامة للرضا بالمبيع بوصف العيب.
و خلاصته: إن التصرف دليل على الرضا بالمبيع فقط
لا بالمبيع المعيب بوصف كونه معيبا.
هذا رأيه (قدس سره) في الرد على ابن حمزة فيما أفاده (رحمه اللّه) في الارش، و الرد
خلاصته: إنه على فرض أن التصرف في المبيع المعيب دال على الارش، و الرد