كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥
و لعله (٧) لما اشتهر: من أن من ملك شيئا ملك الاقرار به
كما لو (٨) ادعى الزوج الطلاق
و يدل عليه (٩) بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه، ثم جاء العبد يدعي النفقة على أيتام الرجل، و أنه رق لهم
احتمال من شيخنا الأنصاري (قدس سره) لما أفاده الشهيد:
أي و لعل ما أفاده الشهيد مستند الى القاعدة المشهورة التي ذكرناها لك
(٨) تنظير لقاعدة: من ملك شيئا ملك الاقرار به:
أي نظير هذا ادعاء الزوج طلاق زوجته، فالقول (قوله)
لأن الزوج يملك أمر الطلاق فيملك الاقرار بالطلاق
أو ادعى الزوج بعد الطلاق رجوعه في أثناء العدة الرجعية، و أنكرت هي ذلك
فالقول قوله، لأن الزوج يملك أمر الرجوع فيملك الاقرار بالرجوع
(٩) أي و يدل على أن من ملك شيئا ملك الاقرار به:
بعض الأخبار الواردة في المقام، أليك نصّ البعض
عن محمد بن عبد اللّه الكاهلي قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
كان لعمّي غلام فأبق فأتى الأنبار فخرج إليه عمّي ثم رجع
فقلت له: ما صنعت يا عم في غلامك؟
فقال: بعته فمكث ما شاء اللّه
ثم إن عمي مات فجاء الغلام فقال: أنا غلام عمك
و قد ترك عمي أولادا صغارا و أنا وصيهم
فقلت له: إن عمي أخبرني أنه باعك
فقال الغلام: إن عمّك كان لك مضارا فكره أن يقول لك فتشمت به و أنا و اللّه غلام بنيه
فقال [١]: صدّق عمّك، و كذّب الغلام فاخرجه و لا تقبله.
راجع (وسائل الشيعة) الجزء ١٣ ص ٥٣- ٥٤ الباب ٢٦- الحديث ١
و راجع (التهذيب) الجزء ٧ ص ٢٣٧ الحديث (١٠٣٦) ٥٦
و لا يخفى أن في الحديث اختلافا مع المصدر الذي نقل عنه شيخنا الحر (قدس سره) الخبر فصححناه على ما في التهذيب.
[١] أي الامام (عليه السلام)