كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢
[مسألة: الأكثر على أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء]
(مسألة) (١)
الأكثر (٢) على أن الثيبوبة ليست عيبا في الإماء
بل في التحرير لا نعلم فيه (٣) خلافا
و نسبه (٤) في المسالك [٨٧] كما عن غيره الى اطلاق الأصحاب، لغلبتها (٥) فيهن فكانت (٦) بمنزلة الخلقة الاصلية
و استدل عليه (٧) أيضا برواية سماعة المنجبرة بعمل الأصحاب على ما ادعاه المستدل (٨) عن رجل باع جارية على أنها بكر فلم يجدها على ذلك
أي المسألة الثالثة من المسائل الثمان التي ذكرت في الهامش ٢ ص ١٤٧ بقولنا: ذكر شيخنا الأنصاري في هذا البحث ثماني مسائل
(٢) أي أكثر فقهاء الامامية (رضوان اللّه عليهم اجمعين)
(٣) أي لا نرى في ذهاب الأكثر الى أن الثيبوبة ليست عيبا مخالفا
(٤) أي عدم وجود مخالف في ذلك
(٥) أي لغلبة الثيبوبة في الإماء المسبيات
(٦) كان هنا بمعنى صار: أي حتى صارت الثيبوبة في الاماء بمنزلة طبيعة ثانوية: بحيث أصبحت كالخلقة الاصلية
و لا يخفى على المتأمل البصير أن شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) لا يقصد بكلامه: فكانت بمنزلة الخلقة الاصلية:
أن الثيبوبة من طبيعة الاماء، اذ كيف يمكن القول بذلك مع أنهن كبقية أفراد البشر في أصل الطبيعة البشرية، و الخلقة الأصلية الإلهية، لا فرق بينهن، و بينهن
بل مقصوده أن الثيبوبة أصبحت بسبب عمل النخاسين بهن بمنزلة الخلقة الاصلية، فان النخاسين، و الجنود الفاتحين عند ما كانوا يسبونهن يفعلون بهن الأفاعيل الهمجية، و الأعمال الوحشية [١]
و الدليل على ما قلناه استعمال شيخنا الشهيد الثاني (قدس سره) كلمة (بمنزلة)
(٧) أي على ما ذهب إليه: من أن الثيبوبة ليست عيبا ٨٨
(٨) أي ادعى المستدل على أن عمل الأصحاب بالخبر الضعيف يجبر ضعف سنده
[١] راجع حول هذه الهمجية البربرية الوحشية الصادرة من النخاسين و الجنود الفاتحين: كتب التواريخ المؤلفة (للغزو الاسلامي)
[٨٧] ٨٧ ٨٨ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب