كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٧
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
هذا هو (الجزء السابع عشر) و هو آخر المطاف من الخيارات و قد أنهيت بحمد اللّه تبارك و تعالى هذا الجزء الميمون المبارك
في اليوم السادس عشر من شهر صفر المظفر عام ١٤١٦
بعد أن كانت بداية الشروع فيه أول محرم الحرام عام ١٤١٤
و قد استوفى العمل فيه مقابلة و تصحيحا و تعليقا و تحقيقا غاية الجهد و الطاقة بقدر الوسع و الإمكان
و قد أقدمت على طباعة هذا الجزء، و إخراجه الى عالم الوجود و أنا أعاني شتّى الأمراض و الآلام
و هي تزداد يوما فيوما، و تشتدّ آونة و أخرى و الطبيب يمنعني من الجهد و الاجهاد.
و يؤكد عليّ بالراحة و الاستجمام
و كلاهما مفقودان عندي، و لا مفهوم لهما فى وجودي
أيها القارئ النبيل الكريم طالع هذا الجزء مطالعة دقيقة
و لا سيّما المسائل الرياضية و معدّلاتها التي هي من أصعب المسائل، و أغمضها، و أعقدها
أخي العزيز كن في مطالعتك الكتاب دقيقا
حتى تحكم أن صدور مثل هذا النتاج في الخارج، و اخراجه الى عالم الوجود
مع هذا الغلاء الفاحش في الورق، و الطباعة، و التجليد
ليس إلا عناية الاهبة، و افاضة من نفحاته القدسية
إن قلت:
فما الذي دعاك على هذا الاخراج و أنت تعاني هذه الأمراض و المشاكل؟
قلت:
ما ذا أصنع و أنا شغوف بانجاز تحقيق هذه الأجزاء واحدا تلو الآخر؟
كل ذلك اجلالا و اكراما لفقه (أئمة أهل البيت)
عليهم الصلاة و السلام الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا و ستقف أيها القارئ النبيل عند قراءتك هذا الجزء حول الجهود التي بذلت في تحقيقه، و انجازه الى عالم الوجود