كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٧
جاز أخذ الارش من غير النقدين، و لم يحز منهما (١٣٢)
فاستشكل (١٣٣) ذلك:
بأن الحقوق المالية إنما يرجع فيها الى النقدين فكيف الحق الثابت باعتبار نقصان في أحدهما؟
و يمكن رفع هذا الإشكال (١٣٤):
بأن (١٣٥) المضمون بالنقدين هي الأموال المتعينة المستقرة و الثابت هنا (١٣٦) ليس مالا في الذمة و إلا (١٣٧) بطل البيع فيما قابله:
من الصحيح، لعدم وصول عوضه قبل التفرق (١٣٨) و إنما هو (١٣٩) حق لو أعمله جاز له مطالبة المال
فاذا اختار (١٤٠) الارش من غير النقدين ابتداء و رضي (١٤١) به الآخر
أي من النقدين في صورة وجدان العيب في أحد العوضين المتخالفين بعد تفرق المجلس
أي المحقق الثاني (قدس سره)، استشكل في أخذ الارش من غير النقدين في صورة وجدان العيب في أحد العوضين المتخالفين و الباء في بأن الحقوق المالية بيان لكيفية إشكال المحقق الثاني (قدس سره) و خلاصته: إن الحقوق المالية المرجع فيها هما النقدان
فكيف بالحق الثابت الناشئ من وجود عيب في المبيع الذي هو أحد العوضين؟
ففي هذه الحالة لا بدّ من الرجوع الى النقدين، و أخذ الارش منهما
و هو الإشكال في عدم أخذ الارش من النقدين في الحق الثابت باعتبار نقصان في أحد العوضين، مع أن الحقوق المالية إنما يرجع فيها الى النقدين
الباء في بأن المضمون بيان لكيفية رفع الإشكال المذكور من المحقق الثاني (قدس سره)
و قد ذكر شيخنا الأنصاري (قدس سره) الكيفية فلا نعيدها
أي في صورة ظهور أحد العوضين: و هو المبيع معيبا
أي و لو كان الثابت في ذمة البائع هو المال لبطل البيع
أي فبل تفرق المجلس
أي الثابت في ذمة البائع هو الحق، لا المال
أي المشتري
أي و رضي بهذا الأخذ الأخر الذي هو البائع