كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٤
و لا يقدح (٤٥) الجهل بوزنه، للعلم به (٤٦) مع الظرف
و المفروض (٤٧) معرفة نوعه بملاحظة شيء منها بفتح رأس العكّة فلا عيب، و لا تبعض صفقة
إلا (٤٨) أن يقال: إن اطلاق شراء ما في العكّة: من الزيت في قوة اشتراط كون ما عدا العكّة سمنا
فيلحق (٤٩) بما سيجيء في الصورة الثالثة (٥٠):
كأنما هذا دفع وهم
حاصل الوهم:
كيف تحكمون بصحة البيع مع الجهل بمقدار وزن السمن، لوجود الدرديّ فيه؟
جواب عن الوهم المذكور
خلاصته: إنه لم يوجد هنا جهل، لأن العلم بمقدار السمن و العكّة التي هو الظرف معلوم لدى البائع و المشتري حين الوزن
و هذا المقدار من العلم كاف في صحة البيع
أي المفروض هي معرفة نوع السمن بمشاهدة شيء منه بواسطة فتح رأس العكّة و قد شاهد السمن بهذا الفتح
فليس هنا عيب حتى يوجب الردّ
و كذا ليس هنا تبعض صفقة حتى يوجب الردّ
استثناء عما أفاده: من عدم وجود عيب، و لا تبعض صفقة في السمن الذي اختلط مع الدرديّ الذي لا يوجب سوى نقص في السمن من حيث الوصف
خلاصته: إنه لو قلنا بأن اطلاق شراء ما في العكّة بشرط أن يكون سمنا
فهذا الاطلاق في قوة الاشتراط المذكور
أي هذا المبيع الذي ظهر فيه درديّا
المراد من الصورة الثالثة هي التي يذكرها شيخنا الأنصاري (قدس سره) في ص ١٨٥ بقوله:
و لو باعه ما في العكّة من الزيت كل رطل كذا و كذا
و الصورة الثانية ما يذكرها في ص ١٨٥ بقوله:
و إن باعه بعد معرفة وزن المجموع