كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٩
ليس مطلق ذلك قطعا، فان (١٢٨) زيادة شعر رأس الجارية، أو حدة بصر العبد، أو تعلمهما الصنعة، و الطبخ
و كذا نقص العبد بالختان، و حلق الرأس
ليس عيبا قطعا
فتعين كون المراد بها الزيادة (١٢٩) و النقيصة الموجبتين لنقص في الشيء: من حيث الآثار، و الخواص المترتبة عليه،
و لازم ذلك (١٣٠) نقصه: من حيث المالية، لأن المال المبذول في مقابل الأموال بقدر ما يترتب عليها: من الآثار و المنافع
(و أما رابعا) (١٣١) فلأنا لو سلمنا مخالفة الرواية (١٣٢) للعرف في
أي الدليل على ذلك أنه نرى زيادة الشعر في رأس بعض الجواري على أصل الخلقة و الطبيعة
و كذلك نشاهد بالعيان حدة عين العبد: بحيث يرى الشبح من مكان بعيد جدا
و كذلك نرى أن بعض العبيد، أو الجواري لهما صنعة، و أعمال يدوية لا توجد في غيرهما
و كذلك نرى أن العبيد المجلوبين من بلاد الشرك غير مختونين
و نرى أن رأس بعض العبيد محلوق
فكما أن الزيادة و النقيصة في هذه الموارد لا تعدّ نقصا، لأنه لا توجبان نقصا ماليا
كذلك الزيادة و النقيصة فيما نحن فيه لا تعدان نقيصة، لأنهما لا توجبان نقصا ماليا
فالخلاصة: إن العرف هو الحاكم في هذه الموارد فهو لا يجد ما ذكر نقصا و عيبا، لأنه لا يوجب نقصا ماليا
أي بالزيادة و النقيصة في رواية ابن أبي ليلى المشار إليها في ص ١٣٠
أي و لازم هذه الزيادة و النقيصة الموجبتين للنقص في الشيء:
من حيث الآثار و الخواص
فالحاصل: إن لسان العرف، و لسان رواية ابن أبي ليلى شيء واحد، لا فرق بينهما في الحكم و القضاء في النقيصة و الزيادة
هذا هو الإشكال الرابع على رواية ابن أبي ليلى المستدل بها على أن المراد من الخيار هنا خيار العيب
و هي رواية ابن أبي ليلى