كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٢
بالاجماع كما تقدم (٢٧)
أو مفروضة (٢٨) في صورة انضمام الظرف المفقود هنا، لأن الدرديّ غير متموّل
و الأولى (٢٩) أن يقال: إن وجود الدرديّ
إن أفاد نقصا في الزيت من حيث الوصف (٣٠)
و إن أفضى (٣١) بعد التخليص الى نقص الكم
نظير الغش في الذهب:
كان الزائد منه (٣٢) على المعتاد عيبا، و إن أفرط في الكثرة (٣٣)
و لا إشكال في صحة البيع حينئذ (٣٤) لأن (٣٥) المبيع زيت و إن كان معيوبا
- بل عن فخر الاسلام التصريح بدعوى الاجماع
فهذا الاجماع أخرج هذا الفرد من المبيع عن عدم جواز بيعه الى جواز بيعه
فما نحن فيه الذي هو بيع السمن مع الثفل داخل في عدم جواز بيعه فالإشكال في أصل الجواز باق كما كان
و قد أشرنا الى ما تقدم في الهامش ٢٦ ص ١٨١ بقولنا: راجع المكاسب
هذا وجه ثان لكفاية معرفة وزن السمن في جواز بيعه مع ظرفه:
أي الجواز لعله كان لأجل انضمام الظرف الى المظروف، حيث إن للظرف كانت قيمة مالية في الزمن السالف، فيكون المبيع كليهما
بخلاف ما نحن فيه: و هو بيع السمن مع الدردي، حيث لا قيمة للدردي فلا مالية له حتى يبذل بإزائه المال، فيكون المبيع نفس السمن
هذا رأي شيخنا الأنصاري (قدس سره) في الرواية المشار إليها في ص ١٧٩
كما لو أوجب الدرديّ لونا كدرا في السمن
أي و إن أدّى هذا السمن المبيع الذي فيه الدرديّ بعد أن صفّي الى نقص في المقدار: بأن بقي الدرديّ أسفل العكّة و عرف مقدار وزنه
أي من هذا الدرديّ
بأن كان الدرديّ كثيرا
أي حين أن كان الدرديّ كثيرا
تعليل لعدم الإشكال في صحة بيع السمن المشتمل على الدرديّ على رأي الشيخ (قدس سره)
خلاصته: إن عقد البيع قد تعلق بشخص السمن و إن كان مشتملا على-