كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٦
بالعيب الذي كان فيه
فلم يوجب (١٩٦) الرجوع بجميع الثمن كالمريض (١٩٧)، و المرتد و قال أبو حنيفة، و الشافعي:
يرجع بجميع ثمنه، لأن تلفه لأمر استحق عليه عند البائع فيجري مجرى اتلافه، انتهى (١٩٨)
و قال (١٩٩) في التحرير في بيع الجاني خطأ:
و لو كان السيد معسرا
لم يسقط حق المجني عليه عن رقبة العبد و للمشتري الفسخ مع عدم علمه (٢٠٠) فان فسخ رجع بجميع الثمن.
و إن لم يفسخ، و استوعبت الجناية قيمته، و انتزعت:
يرجع المشتري بالثمن أيضا و إن لم تستوعب (٢٠١) قيمته رجع بقدر الارش و لو علم المشتري بتعلق الحق برقبة العبد:
أي هذا القصاص الوارد على الأطراف لا يوجب رجوع المشتري بتمام الثمن
تنظير لعدم بطلان البيع من أصله في صورة حدوث الجناية على الأطراف: أي ما نحن فيه نظير بيع العبد المريض لو مات عند المشتري و هو جاهل بمرضه
و نظير العبد المرتد الذي يقتل عند المشتري و هو جاهل بارتداده فالبيع غير باطل في العبد المريض، و المرتد بل يسقط الرد، لعدم قيام المبيع بعينه
راجع (تذكرة الفقهاء) من طبعتنا الحديثة ج ٧. ص ٢٧ عند قوله:
و قال أبو حنيفة و الشافعي يرجع بجميع الثمن
أي العلامة (قدس سره)
مع عدم علم المشتري
أي الجناية الصادرة من العبد إن لم تستوعب تمام قيمة العبد