كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩
و إنما هو (٣٢) شيء عرض أغلب الأفراد فصار (٣٣) مقتضى الحقيقة الثانوية
فالعيب لا يحصل إلا بزيادة الخراج على مقتضى الأغلب
و لعل هذا (٣٤) هو الوجه في قول كثير منهم (٣٥)
بل عدم الخلاف بينهم في أن الثيبوبة ليست عيبا (٣٦) في الاماء.
و قد ينعكس الأمر (٣٧) فيكون العيب في مقتضى (٣٨) الحقيقة الأصلية و الصحة (٣٩) بالخروج* عن مقتضى الحقيقة الثانوية [٦٢]
شرحنا معنى هذه العبارة آنفا في الهامش ٢٨ ص ١١٧
أي الخراج كما عرفت آنفا
أي البناء على اعتبار الحقيقة الثانوية عرفا، و أنها هو المرجع في اعتبار الصحة، و العيب، و الكمال
أي من الأصحاب (رضوان اللّه عليهم اجمعين)
كما حكي ذلك عن العلامة (قدس سره) في التحرير
و سيجيء الاشارة إليه قريبا
أي بالنسبة الى بعض مقتضيات الحقيقة الاصلية
كالغلفة في العبد المملوك الكبير المجلوب من بلاد الشرك
و المراد من المعاكسة:
هو أن الغلفة في المملوك الكبير من مقتضيات الحقيقة الاصلية
فلا تعدّ عيبا، لأنها ليست خارجة عن المجرى الطبيعي الأصلي الأولي
نعم إنها عيب بالنسبة الى مقتضى الحقيقة الثانوية الاعتبارية لكونها مخالفة لاتصاف أغلب أفراد صنف المماليك بالختان
كما هو الشأن في البكارة في الاماء، و عدم الخراج في الضياع، لأنهما مطابقان لمقتضى الطبيعة الأولية، حيث إن الضياع بطبيعتها الأولية ليس عليها الخراج
و كذا البكارة في الاماء، فانها مطابقة للمجرى الطبيعي الأولي من حيث الخلقة
فهاتان الصفتان صفتا كمال بالنسبة الى الحقيقة الثانوية الاعتبارية
الجار و المجرور منصوبة محلا خبر لكلمة يكون
مرفوعة محلا اسم لكلمة يكون: أي فتكون الصحة بالخروج عن مقتضى الحقيقة الثانوية
* الجار و المجرور منصوبة محلا خبر لكلمة يكون
[٦٢] راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب