كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠
بل (٧٩) الغرر في الأول أعظم
إلا (٨٠) أنه لمّا قام النص، و الاجماع على صحة التبري من العيوب الموجودة
فلا مناص من الالتزام (٨١) بصحته
مع (٨٢) امكان الفرق بين العيوب، و الصفات المشترطة في العين الغائبة:
هذا ترق منه (قدس سره) يروم به أعظمية الضرر المتوجه من إسقاط خيار العيب الحادث
خلاصته: إن الضرر الحاصل من هذا أعظم من الضرر الحاصل من إسقاط خيار الرؤية قبل رؤية المبيع الموصوف، لأن المبيع اذا وجد معيبا يكون أضرّ من كونه فاقدا لبعض صفات الكمال.
استثناء عما أفاده: من عدم الفرق بين خيار العيب، و خيار الرؤية في عدم جواز إسقاطهما، من دون ترجيح لأحدهما على الآخر.
خلاصته: إن الذي ألجأنا الى القول بجواز إسقاط خيار العيوب الموجودة في المبيع: هو ورود النصوص بذلك، و اجماع الطائفة على ذلك
و المراد من النصوص هي صحيحة زرارة المتقدمة.
راجع (المكاسب) الجزء ١٦ ص ٢٢٧.
و مكاتبة جعفر بن عيسى.
راجع (المكاسب) الجزء ١٦ ص ١٨٢
و المكاتبة الثانية أيضا لجعفر بن عيسى الآتية في ص
أي التزام البائع بصحة المبيع. [٨]
خلاصة هذا الفرق: هو انتفاء الخيار في التبري عن العيوب الموجودة في المبيع، و أن البيع صحيح، و عدم انتفاء الخيار في المبيع المشترطة فيه الصفات اذا رأي فاقدا لتلك الصفات، و أن البيع فاسد:
أي للمشتري الخيار في الفسخ، أو الامضاء
و السر في ذلك هو اندفاع الضرر، و الغرر في التبري عن العيوب الموجودة باعتماد المشتري على أصالة الصحة و السلامة في المبيع،
فلا يضر عدم التزام البائع بصحته و سلامته
بخلاف الثاني: و هو عدم وجود الصفات في المبيع الغائبة لو التزم البائع بوجودها ٩ لأن دفع الغرر فيه منحصر بالتزام البائع بوجود الصفات في المبيع
فلا مجال لاعتماد المشتري على أصالة الصحة و السلامة.
[٨] ٨- ٩ راجع الحاشية الجديدة بهذا الرقم فى آخر الكتاب